إيران: قواتنا المسلحة في حالة تأهب قصوى للدفاع الشامل عن البلاد

محمد حسونه
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران ستتخذ التدابير اللازمة والمناسبة لحماية المصالح الوطني والأمن القومي، وستراقب عن كثب التطورات الميدانية والسياسية.
وأكد في تصريحات للصحفيين، نقلتها وكالة الأنباء «إرنا»، اليوم الأربعاء، أن «القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وجاهزة للدفاع الشامل عن إيران في مواجهة أي تهديد أو عمل شرير»، بحسب تعبيره.
وأعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها باكستان في الوساطة لإنهاء الحرب المفروضة الأخيرة وإرساء السلام والأمن في المنطقة.
وجدد التنويه أن «إيران لم تبدأ هذه الحرب»، قائلًا إن «جميع اجراءاتها تتماشى مع حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس ضد العدوان العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل».
وفي سياق متصل، ذكر أن «طهران ستستغل كل فرصة وإمكانية لمحاسبة المعتدين ودعم حقوق إيران، بما في ذلك إقامة العدل على مرتكبي جرائم الحرب والمحرضين عليها والمطالبة بالتعويض».
وبسؤاله عن إمكانية عقد جولة أخرى من المفاوضات مع الولايات المتحدة، أجاب: «إن الدبلوماسية أداة لضمان المصالح والأمن القومي، وسنتخذ الإجراءات اللازمة كلما توصلنا إلى استنتاج مفاده أن الأسس الضرورية والمنطقية متوفرة لاستخدام هذه الأداة لتحقيق المصالح الوطنية وتوطيد إنجازات الشعب الإيراني في إحباط مساعي الأعداء الخبيثة».
وفي وقت سابق، قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إن طهران تتلقى إشارات تدل على استعداد الولايات المتحدة لإنهاء الحصار البحري.
وأشار في تصريحات نقلتها وكالة «الأناضول»، اليوم الأربعاء، إلى إمكانية عقد الجولة القادمة من المفاوضات في باكستان إذا أنهت الولايات المتحدة الحصار.
وأضاف: «إن رفع الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة هو شرطنا الرئيسي لبدء المفاوضات في إسلام آباد».
وشدد في الوقت نفسه، على أن «إيران مستعدة لأي سيناريو، بما في ذلك الحل السياسي أو حتى الحرب».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، لكن لم يتضح اليوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك.
وأضاف ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين: «بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد… واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى».
واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.
لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضا إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملا حربيا.



