الدنيا دار إبتلاء لا بقاء

بقلم : هدى إسماعيل
تُعَدُّ الدنيا منذ أن خلقها الله سبحانه وتعالى دارَ اختبارٍ وابتلاء، يختبر بها عباده ليُظهر الصابر من الجزوع، والشاكر من الجاحد.
وفي هذه الدنيا يتعرّض الإنسان لكثيرٍ من الابتلاءات؛ فقد يُبتلى في ماله أو صحته أو أهله، وقد يُبتلى بالخير كما يُبتلى بالشر، قال تعالى:
“وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً”.
فالمؤمن الحق هو من يصبر عند الشدائد، ويشكر عند النعم، ويعلم أن كل ما يحدث له إنما هو اختبار من الله ورفعة في الدرجات إن أحسن الصبر والرضا.
لقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أن هذه الحياة قصيرة زائلة، فقال سبحانه:
“وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ”.
فالدنيا مهما طالت أيامها فهي إلى زوال، ولا يبقى للإنسان إلا عمله الصالح الذي يلقاه يوم القيامة. ولذلك كان الأنبياء والصالحون ينظرون إلى الدنيا على أنها طريق ومزرعة إلى الآخرة، فمن احسن العمل فى دنياه فاز بسعادة الأبد، ومن إنشغل بالدنيا ونسى أخرته خسر الخسارة الكبرى .
وفي النهاية تبقى الحقيقة الثابتة أن الدنيا مرحلة مؤقتة، وأن البقاء الحقيقي هى دار ا الآخرة.
فالدنيا دار ابتلاء لا دار بقاء، والآخرة هي دار القرار، فطوبى لمن عمل لها واستعد للقاء الله.



