أخبارصحة

التخاطب في عصر الذكاء الاصطناعي: ثورة علاجية أم تحدي جديد

حوار خاص مع دكتورة هبة سلامة 

أجري الحوار : بسمة أحمد 

 

في زمنٍ تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي، يطرح هذا الحوار تساؤلًا جريئًا: هل نحن أمام ثورة حقيقية في علم التخاطب أم مجرد أدوات تعزز ما لا يمكن استبداله والحوار يكشف عمق حدود التكنولوجيا ويؤكد أن الإنسان يظل حجر الأساس في تشخيص وعلاج اضطرابات النطق واللغة ولا يوجد مقارنة بين العقل البشري والذكاء الاصطناعي فهو مجرد أداة مساعدة لا تغني عن الأخصائي وهذا الحوار يؤكد لنا أن التكنولوجيا مهما تطورت، تظل في خدمة الإنسان لا بديلًا عنه.

• في رأيك هل يمثل الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية حقيقية في علم التخاطب أم مجرد أداة مساعدة لن تغني عن دور الأخصائي؟

في رأيي لا يوجد مقارنة بين العقل البشري بقدراته وذكائه وبين الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر مجرد روبوتات هدفها محاكاة القدرات الذهنية البشرية، ولكن يمكن الاستعانة بالذكاء الصناعي كأداة مساعدة في زيادة فاعلية أساليب تقييم وتشخيص وعلاج اضطرابات النطق واللغة.

• كيف يمكن للتقنيات الذكية تحليل الأصوات للأطفال وتشخيص اضطرابات النطق بدقة؟ وهل تتفوق على التقييم البشري؟

نعم تستطيع التقنيات الذكية تحليل الأصوات وتحديد الاضطراب ولكن يستطيع الأخصائي تطبيق الإختبارات اللازمة حسب نوعية الاضطراب أو المشكلة ويكون قادر على التشخيص وعمل الخطط العلاجية اللازمة وفي رأيي ما في أداة ممكن أن تتفوق على التقييم البشري ولكن يمكن الاستعانة بالتطبيقات التي تتفاعل مع الطفل من خلال الألعاب والأنشطة لتوفير متعة وفعالية أكثر للطفل

• هناك مخاوف من الإعتماد الزائد على التكنولوجيا هل يمكن أن يتحول الذكاء الاصطناعي من حل إلى جزء من المشكلة؟

نعم يوجد مخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي مكان الأخصائي ويكون هو العامل الأساسي في التشخيص والعلاج ويتحول الأخصائي إلى أداة مساعدة فيجب أخذ الحذر عند استخدام (Ai) ولا نجعل الآلة تحل محل عقولنا. فالاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يؤثر بالسلب على التعاون البشري مما يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها.

• إلى أي مدى يمكن أن تساهم التطبيقات الذكية في علاج الأطفال داخل المنزل؟ وهل تغني عن الجلسات المباشرة؟

التطبيقات الذكية تعتبر وسيلة من الوسائل التي يمكن أن يستخدمها الأخصائي في زيادة فعالية جلسة التخاطب ولا يمكن الإعتماد عليها فقط في عملية العلاج وفي رأيي لا تغني التطبيقات الذكية عن الجلسات المباشرة التي تكون وجهاً لوجه بين الأخصائي والطفل وتكون أكثر فاعلية للطفل وتعزيز مهارات التواصل أو التدخل الحسي والحركي بشكل مباشر وتوفير بيئة خالية من المشتتات المنزلية أثناء الجلسة.

• كيف أثرت الشاشات والأجهزة الحديثة على تطور مهارات اللغة والتواصل لدى الأطفال في السنوات الأخيرة؟

الإستخدام المفرط للشاشات والأجهزة أدى إلى ضعف القدرة على التحدث ونقص الحصيلة اللغوية وتقليل من تفاعل الطفل وضعف التواصل البصري وانخفاض التركيز والإنتباه وضعف التخيل الذهني.

• هل تعتقدين أن المستقبل قد يشهد أخصائي تخاطب رقمي يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي؟ وما حدود ذلك؟

نعم أتوقع أن يكون في المستقبل أخصائي تخاطب رقمي ويعتبره البعض أننا بذلك نكون وصلنا لأقصى درجات التقدم والواقع غير ذلك لأننا نسعى بأيدينا إلى إلغاء عقولنا ويحل مكانها الآلة فدور الأخصائي البشري مهم وأكثر فاعلية وهو من يستطيع التعامل مع الحالات المعقدة

• ما التحديات الأخلاقية والمهنية التي يفرضها استخدام الذكاء الاصطناعي في علاج اضطرابات التخاطب؟

من هذه التحديات ضرورة توفير خصوصية لبيانات الأطفال، وأيضًا التعامل مع هذه الأدوات على أنها عامل مساعد داخل الجلسة مع الأخصائي وليس بديلًا عنه.

• في ظل هذا التطور السريع كيف يمكن تحقيق التوازن بين دور التكنولوجيا والحس الإنساني في التعامل مع الأطفال؟

في رأيي يتحقق التوازن بين إستخدام التكنولوجيا والحس الإنساني في التعامل مع الأطفال من خلال إعتماد الأخصائي على تقسيم عمله مع الاستعانة بباقي فريق العمل الذي سيعينه في فحص وتشخيص حالة الطفل ووضع الخطة العلاجية بنفسه والمتابعة الدورية لحالة الطفل، ويستعين فقط بوسائل التكنولوجيا الحديثة داخل الجلسة إذا لزم الأمر مثل تطبيقات الألعاب التي تستخدم لتحفيز الأطفال على تكرار الأصوات والكلمات من خلال الألعاب الممتعة والأنشطة التعليمية التفاعلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى