مجمع إعلام القليوبية ينظم ندوة توعوية لطلاب المدارس بعنوان “الوعي الرقمي بوابة الأمان”
القليوبية-احمد الليثي
نظم اليوم مجمع إعلام القليوبية ندوة توعوية بعنوان ” الوعي الرقمي بوابة الأمان .. جيل الإنترنت بين الفرص والتحديات ” بقاعة مدرسة الثانوية الزراعية ببنها ، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالقليوبية متمثلة في العلاقات العامة بإدارة بنها التعليمية ، حيث أعد وأدار اللقاء سماح محمد السيد أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية .

ويأتى ذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات برفع الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير الأمن للانترنت وتمكين النشء والشباب من مواجهة التحديات التي يفرضها العصر الرقمي وتوجيههم نحو استثمار أدوات التكنولوجيا الحديثة في التعليم والإبداع بما يدعم جهود الدولة في بناء مجتمع رقمي و مستقبل أكثر أمنا واستقرارا ، تحت إشراف الدكتور أحمد يحيي مجلي رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
شارك في الندوة الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية ، ومحمد عفت مدير إدارة العلاقات العامة بإدارة بنها التعليمية ،و محمد الفرماوي مدير التجريبيات بإدارة بنها التعليمية.
واكدت ريم حسين عبد الخالق مدير مجمع إعلام القليوبية ،فى بداية الندوة ، أن الوعي الرقمي لم يعد رفاهية ، بل أصبح ضرورة حتمية في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت بين مختلف الفئات العمرية ، خاصة النشء والشباب ،موضحة أن الاستخدام غير الواعي للتكنولوجيا قد يعرض الأفراد لمخاطر متعددة ، من بينها انتهاك الخصوصية والتعرض للمحتوى غير الآمن .
كما أشارت إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء جيل قادر على التعامل مع أدوات العصر الرقمي بشكل آمن وفعّال ، من خلال التوعية المستمرة وتعزيز الثقافة الرقمية،مضيفة أن هذه الندوات تسعى إلى غرس قيم الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا ، وتشجيع الشباب على استثمار الإنترنت في التعلم والإبداع ، بدلًا من الانسياق وراء الاستخدامات السلبية ، بما يحقق التوازن بين الاستفادة والحماية.
وفي سياق متصل ، أشار ، محمد عفت ، إلى أن المؤسسات التعليمية تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي الرقمي بين الطلاب ، حيث لم يعد دور المدرسة مقتصرًا على تقديم المناهج الدراسية فقط ، بل امتد ليشمل بناء شخصية الطالب وتأهيله للتعامل مع متغيرات العصر ،موضحا أن إدارات التعليم تعمل على دمج مفاهيم الأمان الرقمي داخل الأنشطة التربوية ، وتنظيم الفعاليات التي تسهم في توعية الطلاب بمخاطر الإنترنت وكيفية تجنبها.
و أكد د. محمد محسن ، أن الفضاء الإلكتروني ، رغم ما يتيحه من فرص غير محدودة ، يحمل في طياته تهديدات متنامية تتطور يومًا بعد يوم، مما يستدعي التعامل معه بعقلية واعية وإجراءات مدروسة. وأوضح أن كثيرًا من الجرائم الإلكترونية تبدأ بخطأ بسيط أو لحظة غفلة ، مثل الضغط على رابط مجهول أو مشاركة بيانات شخصية دون تحقق ، لكنها قد تتطور إلى انتهاكات جسيمة تمس الخصوصية والأمان الشخصي . وبيّن أن من أخطر هذه التهديدات أساليب التصيد الإلكتروني التي تستهدف خداع المستخدمين وسرقة معلوماتهم ، بالإضافة إلى جرائم الابتزاز الرقمي التي تستغل ضعف الوعي لدى بعض الفئات .
وشدد على أن الحماية تبدأ من المستخدم نفسه ، من خلال الالتزام بأساسيات الأمن الرقمي ، مثل إنشاء كلمات مرور قوية ، وتحديثها بشكل دوري ، وتفعيل وسائل الحماية الإضافية ، وعدم الثقة في أي محتوى غير موثوق ، كما دعا إلى ضرورة نشر ثقافة ” التفكير قبل النقر ” ، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات الإلكترونية ، مؤكدا أنه تم تغليظ العقوبات للابتزاز الإلكتروني إلى الحبس خمس سنوات وغرامة مالية ٥٠٠٠٠٠ جنيه .
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي لم يعد فقط في التكنولوجيا ، بل في وعي الإنسان القادر على استخدامها بأمان وكفاءة .



