Uncategorizedمنوعات

أحمد عابد.. عشر سنوات من “جبر الخواطر” في محراب الإعلام والإبداع

 

بقلم: أشرف ماهر ضلع 

 تبحث دائما الأعين عن بارقة أمل، وفي عوالم الإعلام التي تضجُّ أحياناً بالصخب العابر، يبرز اسم الإعلامي أحمد عابد كمنارةٍ للقيم الإنسانية النبيلة، لا كصانع محتوى فحسب، بل كـ “صانع سعادة” اتخذ من “جبر الخواطر” منهجاً، ومن خدمة الوطن والمجتمع ميثاقاً غليظاً.

عقد من الوفاء.. الأمهات المثاليات في القلب

للعام العاشر على التوالي، يواصل عابد رحلته المقدسة في تكريم الأمهات المثاليات، تلك الرحلة التي لا تعدّ مجرد فعالية سنوية، بل هي رسالة حب ووفاء لمن أعطين بلا مقابل. عشر سنوات وهو يفتش عن قصص الكفاح في زوايا البيوت، ليتوج تلك الرؤوس الصابرة بتاج التقدير، معيداً للإعلام دوره الحقيقي في إبراز النماذج المضيئة وسط عتمة التحديات.

عدسة “بلدنا”.. عينٌ على الإبداع وأخرى على الوطن

لم يكن برنامج “عدسة بلدنا” يوماً مجرد نافذة تلفزيونية، بل كان مرآةً تعكس نبض الشارع في مركز أشمون، وجسراً يربط بين طموحات الشباب وعراقة المؤسسات. ومن خلال جمعية “بلدنا للإبداع والتنمية”، قنّن عابد جهوده في إطار مؤسسي شرعي، ليثبت أن العمل العام الناجح هو الذي يجمع بين نبل الهدف ونزاهة الوسيلة.

وتجلت هذه الشراكة المثمرة في التعاون الوثيق مع كلية التربية النوعية، مؤكداً على دور الإعلام في تعزيز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الأكاديمية، وخلق حلقة وصل فاعلة تخدم أهالينا في كل مكان.

تحدي الذات.. من “الأفضل” إلى “بودكاست رمضان”

لم يكد يمضي شهر واحد على تظاهرة الوفاء الكبرى، وتكريم 100 شخصية في احتفالية “الأفضل” للعام التاسع، حتى عاد عابد ليثبت أن شعلة النشاط لديه لا تخبو. ففي شهر رمضان المبارك، أطلّ علينا بـ “بودكاست” فريد، لم يكتفِ فيه بالعرض، بل غاص في عمق القضايا المجتمعية، جامعاً حول طاولته قاماتٍ سياسية وعامة، باحثاً عن حلولٍ واقعية تلمس حياة المواطن البسيط.

“إن قيمة المرء لا تقاس بما يملك، بل بما يقدمه لأهله ووطنه من دعم وتحفيز” – هكذا يرى أحمد عابد دوره، محركاً للهمم وداعماً لكل مجتهد.

في وجه العاصفة.. النقاء ينتصر دائماً

رغم هذا العطاء الممتد، لم يسلم “صانع السعادة” من طعنات الحاقدين أو محاولات النيل منه من قِبل “قلوب أصابها المرض”. لكن القافلة التي تسير بهدي الإخلاص لا تلتفت للوراء. فكلما زادت المحاولات لعرقلة مسيرته، زاد عابد إصراراً وتألقاً، فالحقائق التي يتركها على أرض الواقع أقوى من أي زيف، وحب الناس هو الدرع الحصين الذي لا يُخترق.

كلمة أخيرة.. استمر فالوطن يراك

إلى الإعلامي أحمد عابد: إن ما تزرعه اليوم من جبر للخواطر، ودعم للمجتهدين، وبناء للجسور بين مؤسسات الدولة وأفرادها، هو الرصيد الحقيقي الذي يبقى.

استمر في طريقك.. فلا يرمى إلا الشجر المثمر، ولا يصمد في وجه الرياح إلا الجذور الضاربة في أعماق الانتماء. نحن معك، وأهل أشمون والمجتمع بأسره يرقبون بعين الفخر هذا الجهد المتواصل. كن دائماً كما عهدناك: صوتاً للمجتهد، وجابراً لخاطر الأم، ووجهاً مشرقاً للإعلام الهادف.

فالمستقبل لا يكتبه إلا المخلصون، وأنت بلا شك.. أحدهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى