وقّع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وبنك القاهرة عقدين جديدين بقيمة 500 مليون جنيه لتمويل الأنشطة متناهية الصغر في جميع محافظات مصر، في خطوة تدعم الشمول المالي وتنمية الاقتصاد الوطني، حيث وقّع العقدين محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، وأيمن خطاب، رئيس قطاع المؤسسات المالية بالبنك، بحضور باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، وحسين أباظة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة.
وأكد باسل رحمي أن هذه العقود تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية لتعزيز دعم القطاع متناهي الصغر، مع التركيز على الشباب والمرأة، لتطوير الأنشطة الإنتاجية، تعزيز القدرة التنافسية، وفتح أسواق خارجية، مما يسهم في خلق فرص عمل ورفع مستوى المعيشة.
يستهدف العقد الأول دعم الأنشطة غير الرسمية لتحويلها إلى القطاع الرسمي من خلال تمويلات ميسرة، تتيح الاستفادة من التيسيرات والحوافز الحكومية، فيما يركز العقد الثاني على تمويل الأعمال القائمة للتوسع أو التطوير، لزيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية في السوق المحلي.
وأبرز بهاء الشافعي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، أهمية الشراكة المستمرة مع الجهاز، التي ساهمت في تمويل آلاف الأنشطة، مشيرًا إلى أن العقدين سيوفران فرص عمل جديدة، خاصة في الصعيد، حيث يستحوذ العملاء على 51% من تمويلات البنك في هذا القطاع، مع تخصيص 35% للنساء و54% للشباب.
وأوضح محمد مدحت أن العقدين يستهدفان تمويل حوالي 5300 نشاط متناهي الصغر، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا، وتسهيل إجراءات دمجهم في الاقتصاد الرسمي، ويصل الحد الأقصى للتمويل إلى 500 ألف جنيه لكل مستفيد، مما يمنح مرونة لتلبية احتياجات التوسع.
وأكد أيمن خطاب خبرة البنك الممتدة لأكثر من 20 عامًا في تمويل هذا القطاع، التي أثمرت عن توفير 1.3 مليون فرصة عمل، مشيرًا إلى تقديم حلول تمويلية وغير تمويلية تتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة والشمول المالي.
وأشار إلى أن التعاون بين الجهاز وبنك القاهرة، الذي بدأ عام 2012، أسفر عن تمويل أكثر من 862 ألف نشاط بقيمة 16.5 مليار جنيه، من خلال قروض دوارة بقيمة 4.3 مليار جنيه، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.