ADHD إضطراب تشتت الإنتباه وفرط الحركة والإندفاعية عند البالغين

بقلم: د. أمل أرمانيوس
يُعد أحد اضطرابات الصحة العقلية، وهو اضطراب عصبي نمائي تطوري ناتج عن خلل في إفراز مادة النورأدرينالين في المخ، ويستمر من الطفولة إلى مراحل متقدمة من العمر، وقد يتم تشخيصه متأخرًا لدى البعض.
هو نمط مستمر من الصعوبات في الانتباه وتنظيم السلوك والاندفاع.
يعاني البالغ المصاب بـ ADHD من عدة أعراض، من أبرزها التشتت وعدم التركيز، السهو والنسيان المتكرر، وضعف الوظائف التنفيذية مثل ضبط النفس، حل المشكلات، وتنظيم الوقت، مع الميل إلى تأجيل المهام والاندفاع في اتخاذ القرارات، أو التحدث بشكل مفرط ومقاطعة الآخرين.
كما يعاني من تدفق أفكار سريع ومتشعب، وصعوبة في تهدئة الدماغ أو تثبيت الانتباه على فكرة واحدة، مع تكرار الأفكار السلبية مثل الشعور بعدم الكفاءة أو الخوف من الفشل أو الإحساس بعدم الاهتمام والحب. ويصاحب ذلك تقلبات مزاجية سريعة، وسرعة الغضب أو الإحباط، وحساسية مفرطة تجاه النقد.
يواجه أيضًا صعوبة في تنظيم واستدعاء الخبرات المرتبطة بالمشاعر بشكل متوازن، حيث تظل التجارب السلبية أكثر رسوخًا، مما يؤدي إلى استرجاع متكرر لمواقف الفشل أو الإحباط، وقد ينعكس ذلك في تضخيم الاستجابات الانفعالية، وصعوبة التعلم من الخبرات السابقة، وضعف الربط بين المشاعر والسياق.
كما ترتفع معدلات القلق والتوتر والضغط الداخلي، مع صعوبة الاسترخاء، وقد يصاحب ADHD اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب، مع ظهور نوبات غضب أو انفعالات حادة وسلوكيات اندفاعية تؤثر على التكيف والعلاقات.
يتطلب ADHD وعيًا بالحالة، ثم تبني استراتيجيات عملية مثل تقسيم المهام، واستخدام جداول زمنية، والتذكيرات، وتنظيم البيئة. كما تساعد الرياضة والتنفس العميق والنوم الجيد في تحسين التركيز.
يشمل العلاج الجوانب الدوائية تحت إشراف طبي، والعلاج المعرفي السلوكي CBT، والدعم النفسي لتحسين التوازن العاطفي.
في النهاية، ADHD ليس عائقًا دائمًا، بل يمكن التعايش معه بنجاح، ويمتلك المصابون به طاقات إبداعية وقدرات مميزة تمكنهم من تحقيق النجاح.



