من الذى كشف سر مفاعل ديمونا النووى في قلب صحراء النقب باسرائيل؟

كتب المؤرخ العسكرى د. احمد على عطية الله
ظل مفاعل ديمونة الذى قيل إنه منشأة للأبحاث العلمية سرا دفينا فى قلب صحراء النقب الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوبي مدينة القدس عبر الطرق البرية. لا يجرؤ انسان غير المصرح لهم بالعمل داخلها الاقتراب منه لمسافة حولي 20 كم أو معرفة مايدور داخلها كسرّ عسكري محصن خلف طبقات من الإسمنت بعضها فوق بعض ةالتى تمكنت إسرائيل من إبرام اتفاق سرّي مع فرنسا لبناء مفاعل ديمونا، ويُرجَّح أنه شرع في إنتاج المواد المطلوبة لصنع الأسلحة النووية منذ ستينيات القرن الماضي
. حتى قام أحد مهندسى المنشأة الفنيين المعروف باسم مردخاي
فعنونو ذو الأصول المغربية
النجاح فى كشف اسرار
هذا المفاعل وكشفها للعالم عام 1986، نجح فعنونو في القيام بما عجزت عنه أجهزة مخابرات دولية.
هرب كاميرا صغيرة إلى داخل “المبنى 2” المنطقة المحرمة حيث يُستخلص البلوتونيوم.
و التقط 60 صورة دقيقة للمعدات، وأجهزة الطرد المركزي.
خرج فعنونو من المفاعل، ثم غادر إسرائيل بالكامل، متجها إلى العاصمة البريطانية لندن، وسلم ما لديه من اسرار مرعبة لصحيفة صنداي تايمز.
ليستيقظ العالم على حقيقة مرعبة الا وهى: ان إسرائيل تمتلك سادس أضخم ترسانة نووية في العالم، وبقدرات تتجاوز كل التوقعات.
لم يكن الموساد ليسمح لهذا الاختراق أن يمر بسلام . ولأنهم يخشون الصدام مع بريطانيا، نصبوا له فخاً نسائياً.
أرسلوا العميلة شيريل بنتوف المعروفة بـ “سيندي”،تعرفت عليه على أنها سائحة إيطالية وأغوته برحلة رومانسية إلى روما.
ووقع فعنونو في الفخ .
هناك، في شقة معزولة، تحولت الرومانسية إلى كابوس؛ تم تخديره، وخطفه، وشحنه في سفينة إلى إسرائيل ليواجه حكماً بالسجن لـ 18 عاماً، قضى معظمها في عزلة انفرادية تامة.
حتى بعد خروجه من السجن ظل في عزلة
غير أن أنصاره احتفلوا بإطلاق سراحه عام 2004، وأطلقوا عليه لقب “بطل السلام”.
وقال لـ قناة بي بي سي الاخبارية في أول مقابلة له عقب إطلاق سراحه بأنه “غير نادم على شيء”.
وأضاف: “ما فعلته هو أنني أخبرت العالم بما يجري في الخفاء. لم أقل إن علينا تدمير إسرائيل أو مفاعل ديمونا، بل قلت ببساطة: انظروا إلى ما لديهم، واتخذوا حكمكم بأنفسكم”.
ومع ذلك لم توقع اسرائيل على معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية
رغم ان التقديرات التى توضح انها تمتلك مابين 200 ـ 400 راس نووية
وتقوم حاليا طبقا لصور حديثة التقطتها اقمار صناعية بتوسيع برنامجها النووي حيث كشفت صور أقمار اصطناعية عن أعمال بناء جديدة في مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي، وفقاً لتحليل أجراه فريق بي بي سي لتقصي الحقائق.
وقال خبراء لبي بي سي إن الصور تظهر سعي إسرائيل للتوسع في برنامجها النووي. لكن السرية التي تحيط بالبرنامج تجعل من الصعب التأكد من ذلك.
وتُظهر صور التقطت في 5 يوليو 2025 لمركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب، قرب مدينة ديمونا والمعروف إعلامياً بـ”مفاعل ديمونا”، وجود منشأة جديدة في الجهة الجنوبية الغربية، يُرجَّح أن تكون مخزناً أو مصنعاً وفق تقديرات خبراء.
- بينما تقوم الدنيا ولا تقعد، وتُفرض العقوبات وتُقرع طبول الحرب إذا ما قامت دولة مثل إيران (الموقعة على معاهدة منع الانتشار) بتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، نجد صمتاً “كصمت القبور” تجاه الترسانة الإسرائيلية التي تم تصويرها وكشف سترها



