فن

هل استفادت الغردقة من مهرجان الجونة السينمائي؟

 

رؤية بقلم: أشرف سركيس

في الوقت الذي تتجه فيه الأضواء إلى مدينة الجونة لمتابعة فعاليات مهرجانها السينمائي، ويحتشد النجوم والمشاهير أمام كاميرات الإعلام، يقف آلاف من أبناء مدينة الغردقة على بُعد كيلومترات قليلة من هذا الحدث، يتابعونه عبر شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي، شأنهم شأن ملايين المصريين في مختلف المحافظات.

وهنا يطرح السؤال نفسه: ماذا استفادت مدينة الغردقة وأهلها من مهرجان الجونة السينمائي؟

فالمواطن البسيط في الغردقة لا يجد فرصة حقيقية لحضور فعاليات المهرجان، أو مشاهدة الأفلام، أو لقاء النجوم، بل يشعر وكأن أبواب المدينة مغلقة أمامه، رغم أن المهرجان يُقام على أرض محافظة البحر الأحمر التي ينتمي إليها.

والأغرب أن نجوم المهرجان، الذين يتوافدون من داخل مصر وخارجها، لا نكاد نشاهد لهم جولات داخل مدينة الغردقة، أو زيارات لمعالمها السياحية وأسواقها وشواطئها، أو مشاركة في فعاليات جماهيرية تتيح للأهالي والسائحين فرصة اللقاء بهم، وتساهم في الترويج السياحي للمدينة.

الحقيقة التي يشعر بها كثيرون أن مهرجان الجونة أصبح مهرجانًا خاصًا بمدينة الجونة، وليس حدثًا جماهيريًا يشعر به أبناء محافظة البحر الأحمر.

وهو في ذلك يشبه إلى حد كبير نادي الجونة الرياضي، الذي يحمل اسم المدينة ويشارك في منافسات الكرة المصرية، بينما لا يعرف كثير من أبناء الغردقة أسماء لاعبيه، أو مديره الفني، أو ترتيبه في الدوري، .

أما دعوة محافظ البحر الأحمر لحضور المهرجان، فهي لفتة بروتوكولية تحمل التقدير والاحترام لمنصبه، لكنها لا تعني بالضرورة أن المحافظة أو مواطنيها أصبحوا شركاء حقيقيين في هذا الحدث،

واتمنى اذا كان من الممكن تخصيص بعض من العروض أو تنظيم لقاءات مع الفنانين، أو جولات سياحية مصورة داخل المدينة، أو إقامة فعاليات فنية وثقافية تمنح أبناء المحافظة فرصة للمشاركة ومشاهدة النجوم عن قرب
ولذلك أقول لأبناء الغردقة: لا تشغلوا أنفسكم بمن حضر المهرجان، ومن غاب، ولا بملابس النجوم أو تصرفاتهم أو ما يدور على السجادة الحمراء.

فما نشاهده حتى الآن هو مهرجان خاص يتم تنظيمه بمبالغ كبيرة وبامكانيات ضخمة لا يقدر عليها غير مدينة الجونة ويخاطب في الأساس ضيوفه وجمهوره داخل مدينة سياحية ذات طابع خاص يتم الترويج لها ولمشروعاتها العقارية والسياحية وتحقق عائد يغطى تكاليف المهرجانة

فإذا كانت الأضواء تلمع كل عام في الجونة، فمتى يصل بعض من شعاع هذا الضوء إلى شوارع الغردقة وأهلها؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى