
هدى إسماعيل
نظمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية (CEOSS)، ورشة عمل تدريبية متخصصة حول «إدارة الحالة» لحماية الأطفال المعرضين للخطر، وذلك تحت رعاية اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا ورئيس اللجنة العامة لحماية الطفل بالمحافظة، في إطار تعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان حصول الأطفال على حقوقهم.
وأُقيمت الورشة بمقر المكتب الرئيسي للهيئة القبطية الإنجيلية بمحافظة المنيا، ضمن أنشطة مشروع «حماية الأطفال المعرضين للخطر من الحصول على حقوقهم»، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والشركاء المعنيين بملف حماية الطفل.
شراكة بين الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني.
جاء تنظيم الورشة بالتعاون بين الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بصفتها عضوًا باللجنة العامة لحماية الطفل بالمحافظة، وإدارة الأمومة والطفولة ووحدة تكافؤ الفرص بالمحافظة، برئاسة فاطمة الزهراء علي السعيد، مدير الوحدة العامة لحماية الطفل بالمحافظة.
وشارك في الفعالية ممثلو الهيئة القبطية الإنجيلية، ومن بينهم ماجدة مجيد، مسؤولة المواقع التنموية بالمنيا، وإنجي فرج الله، نائب رئيس فريق المواقع التنموية بالمحافظة، وأوليفيا فيصل، وماريا إيهاب، ومريم عاطف.
كما نُفذت أنشطة المشروع بالشراكة مع عدد من الجمعيات الأهلية، من بينها جمعية رابطة المرأة العربية، ممثلة في لمياء الطراوي، المدير التنفيذي للجمعية، وجمعية أخبار البلاد، ممثلة في الدكتورة فاطمة أبو حلقة، المدير التنفيذي للجمعية، إلى جانب ممثلين عن وحدات حماية الطفل.
وشهدت الورشة مشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والإعلامية، من بينهم الدكتورة ماجدة صلاح، وكيل وزارة العمل، والدكتورة نجاح التلاوي، مقرر المجلس القومي للمرأة فرع المنيا، والدكتورة نجلاء حمدي، مديرة إدارة خدمة المواطنين بالمحافظة، والدكتورة داليا محمد، مديرة وحدة حقوق الإنسان بالمحافظة.
كما شاركت الدكتورة أسماء أحمد إبراهيم، مديرة العلاقات العامة بمديرية الصحة، والأستاذة الدكتورة هناء عبد الحميد، أستاذ بكلية التربية جامعة المنيا والعضو النفسي بالوحدة العامة لحماية الطفل، وتريزا كمال كامل، نائب رئيس قسم المحافظات بجريدة «المصري اليوم»، وإسراء رفعت، منسق محافظة المنيا بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، ودعاء شلقامي، العضو القانوني بالوحدة العامة لحماية الطفل وعضو المجلس القومي للمرأة، والدكتورة سحر حسين عبده، مدرس الصحة النفسية بكلية التربية والعضو النفسي بوحدة حماية الطفل بمركز ومدينة المنيا.
وتولى الدكتور أشرف عبد المنعم، استشاري التنمية، تيسير جلسات الورشة.
محاور تدريبية لتعزيز آليات حماية الطفل
استهدفت الورشة تنمية معارف ومهارات المشاركين، وتفعيل منهجية «إدارة الحالة» بما يضمن وصول الدعم المناسب إلى الأطفال المعرضين للخطر، من خلال مجموعة من المحاور، شملت الإطار القانوني والمفاهيم الأساسية المتعلقة بحقوق الطفل، وتعريف الطفل وفقًا للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، ومفاهيم الإساءة والإهمال وحق الطفل في الحماية والرعاية.
كما تناولت الورشة ضوابط الإبلاغ والحفاظ على سرية البيانات والمعلومات، والتأكيد على حظر نشر أو تداول الصور والبيانات التي تكشف هوية الأطفال، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة
.
وشملت المناقشات تصنيف حالات الخطر وتحديد مسارات الإبلاغ العاجل في الحالات التي تهدد سلامة الطفل، والمسارات غير العاجلة التي تتطلب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب توضيح أدوار لجان حماية الطفل في استقبال الشكاوى وتقييم الحالات واتخاذ التدابير اللازمة بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، مع الحرص على بقائه في بيئة أسرية آمنة كلما أمكن ذلك.
وتطرقت الورشة أيضًا إلى آليات التنسيق مع خط نجدة الطفل والمجلس القومي للطفولة والأمومة والنيابة العامة والمحاكم المختصة، فضلًا عن خطوات إدارة الحالة، بدءًا من المقابلة الأولية والتوثيق، مرورًا بإعداد خطط التدخل الفردية وتنفيذ التدخلات النفسية والميدانية ومتابعتها، وصولًا إلى تطبيق بروتوكولات الإحالة وكتابة التقارير النهائية وضوابط إغلاق ملف الحالة بعد زوال الخطر.
تكامل الجهود لضمان بيئة آمنة للأطفال
وتأتي الورشة في إطار حرص محافظة المنيا واللجنة العامة لحماية الطفل، بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية والجهات الشريكة، على تطوير آليات إدارة الحالات وتفعيل منظومة الحماية المقدمة للأطفال المعرضين للخطر، بما يضمن حصولهم على حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.
وأكدت الورشة أهمية استمرار التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة بين الأجهزة الحكومية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، لرفع الوعي المجتمعي بقضايا حماية الطفل، وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات المعرضة للخطر، وتوفير بيئة أسرية ومجتمعية آمنة تضمن للأطفال الحماية والرعاية اللازمة.



