Uncategorizedمقالات

صرخة القائد .. ينتفض لأجلها الوطن

منى مسلم البيهى 

 

لم تكن خطابات متكررة أو كلمات مؤثرة ألقاها السيد الرئيس ” عبد الفتاح السيسي” رئيس جمهورية مصر العربية خلال الأيام القليلة الماضية ، بل كانت رسائل ذات شفرات سرية بعضها موجهاً للشعب المصري العظيم والبعض موجه لكل من يمتلك أجندات خارجية وأطماع استراتيجية بمصر ، ولكن هناك  رسائل غامضة  لم يتفوه بها السيد الرئيس ولم يوجهها لجهة بعينها تماما كما قال فى خطابه الرسمى أثناء  حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية (قلت كلام كتير واللى ماقولتوش أكتر ”  فما الذى لم يقوله القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية؟ وما الذى يحتفظ به فى سريرته ولايبوح به ؟ وما الذى دفع رئيس الجمهورية لإتخاذ قراره بانتهاء فترة رئاسته 2030 ؟ وما الذى أدى إلى تغيير الحالة المزاجية له من الإيجابية والمداعبة والعفوية كما اعتدنا منه إلى خطاب رسمى مؤلم يحمل فى طياته الكثير والكثير ؟

جاء قرار الرئيس خلال الندوة التثقيفية ال44 للإحتفال بالذكرى ال53لانتصار أكتوبر المجيد بانتهاء فترة رئاسته عام 2030 صادما للملايين  ، نحن ننام ونستيقظ على أرضنا وسط أهلنا ونعيش ونحيا جميعا بأمان لأن لدينا جيش قوى بقيادة قائد عظيم لديه من الذكاء والدهاء والحكمة ما يضع مصر على الطريق الصحيح ويحفظ لها هيبتها بين الدول رافعا شعار تحيا مصر فى كل مكان. 

 

جاءت كلمات السيد الرئيس مؤثرة للغاية ومثيرة للقلق بشأن من سيكون مؤهلا لتحمل مسئولية الجمهورية المصرية العربية لانه كما قال سيادته ( مصر كبيرة اوى و لن يحكمها خائن أو عميل  ولن يكون أحد من أقاربه شخصيا أو المقربين له وعلى أنه سيتم تدريب كوادر مؤهلة خلال ال 40شهرا القادمة ليكون الإختيار للأفضل بإرادة الشعب المصرى ) فهل كان قرار القائد صائبا أم أن له رؤية مستقبلية ؟ ولكن أى رؤية وقد استشعرنا القلق والخوف والغيرة على مصير مصر والمصريين عندما قال ( مصر كبيرة اوى مش هسيبها لأى حد مايقدرش قيمتها) فقد غابت ضحكة ” السيسى” وبدأ فى خطاباته الأخيرة متألما ذو نبرة حادة وثورة قائد عسكرى غيور على تراب الوطن ، يرى مالايراه الأخرون أسد جسور لايخشى عدوا ولا يهاب خائنا ،  قد يتلقى طعنات تصيبه تاره وتؤلمه أخرى لكنه لايزال شامخاً مطالبا الشعب المصرى بدعمه فى المرحلة القادمة ومناشدا الأسرة بالتركيز على تربية الأبناء والحفاظ عليهم من أى أجندات خارجية لإستغلال الشباب فى إثارة الفتن والبلبلة والتشكيك وقد يكون أحد المخاطر التى تتصدى لها القيادة فى ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية عالمياً ، ففى جملة بسيطة وجهها  الرئيس فى خطابه الأول للأسرة المصرية ( لكل اب وأم أبناءكم مسئوليتكم  ، والله مش عاوز اخوفكم لكن الخراب لو جه البلد دى مش هتقوم تانى ) .

 

عندما يتحدث القائد صارخا طالبا الدعم من كل المصريين ، لابد أن ينتفض لأجله الوطن و يلتف حول إرادة وتوجهات القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية وكلنا يقين أن البلاد يحكمها من يقدر قيمتها ويستحق محبة شعبها العظيم وأن نتخلى قليلا عن أزماتنا الفردية لأن الامن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الوطن وحماية أراضيه لها الأولوية وعلينا الإلتفاف حول القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية للتصدى لأى محاولات خارجية أو تجنيد عناصر داخلية للإيقاع بمصر أو النيل من أمنها واستقرارها .

 

إن كان الدعم والمساندة للرئيس وتوليه فترة رئاسية جديدة ” من يأتى بإرادة الشعب لايرحل إلا بإرادة الشعب ” ،  فإن كل التأييد لمبادرة الرئيس بتدريب كوادر مؤهلة على تحمل مسئولية رئاسة الجمهورية ولكن تعديلها لتشمل جميع القيادات والمؤهلات المتميزة لتكون مدربة ومؤهلة لتولى جميع المناصب القيادية والإدارية والوزارية والمحافظين والمحليات ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى