رياضة

فقدان الهوية أكبر مشاكل عموتة مع الأهلى والفوز وحده قد لا يكفى

إيهاب يوسف 

تجد أحيانآ مديرآ فنيآ يفوز بمباراة وتخرج الجماهير غير راضية وتنتقد الأداء ومديرآ فنيآ أخر يخسر مباراة ويخرج فائزآ برضا جمهوره الذى فى بعض الأحيان قد يشبعه تصفيقآ فما الفرق بين هذا وذاك ، وكيف لنفس الجمهور أن يتقبل الهزيمة برغم مرارتها ويرفض الأحتفال بالفوز رغم نشوته .

للإجابة على هذا السؤال سأسرد لك قصة حدثت فى 29 نوفمبر 2019 حينما كان الأهلى يومها يواجه النجم الساحلى فى مباراة هامة على ملعب رادس والذى أمتلئ بنحو 70 ألف متفرج فى رقم قياسى وقتها لم يحدث منذ 2007 . 

ودخل الأهلى تلك المباراة تحت قيادة الداهية رينيه فايلر الذى لم يلتفت للخصم وجماهيره ولا أجواء المباراة ومن الثانية الأولى نزل ضاعطآ على المنافس فى كل ركن من أركان الملعب غير عابئ بصافرات السبعون ألف متفرج .

فيحدث غير المتوقع فى الدقيقة الثانية عشر الحكم يطرد اللاعب أيمن أشرف ويضطر الأهلى لتكملة 78 دقيقة بعشرة لاعبين ليفعل فايلر أيضآ الغير متوقع ويستمر فى الضغط الشرس ويطالب اللاعبين بالمزيد من التقدم لدرجة أن النجم خلال ال 78 دقيقة نجح فقط فى عمل 290 تمريرة مقابل 572 للأهلى ولكن فى النهاية بهجمة مرتدة خسر الأهلى المباراة بهدف ولكن الفريق كسب أحترام جمهور الخصم وصفق له جمهوره رغم الخسارة .

صفق له لأنه فرض هويته لعب بشخصية الفريق لم يتخلى عن مقومات البطل ولم يخيفه صيحات جماهير الخصم ولا عددهم صفق له لإنه لم يتقهقر للخلف رغم طرد أحد لاعبيه بل فرض أسلوبه على نادى قوى فى ملعبه ووسط جماهيره ولأنه هو ولاعبيه لم يبخلوا بنقطة عرق واحدة أو ذرة تركيز صفق له لإنه خسر المباراة ولكنه كسب هوية وأسلوب فاز بهما لاحقآ وسلم فريقآ قويآ لموسيمانى أكتسح به القارة .

على النقيض تمامآ تجد عموتة يخرج من المباراة فائزآ خارج أرضه لكنه لا يجد أى داعم أو مصفقآ له الجميع يهاجمه غير راضى عن أداء الفريق معه وغير مطمئن لما هو قادم من المباريات والمنافسات والسبب هو فقدان الهوية التى تحمى المدير الفنى والفريق فى الأوقات الصعبة فهل يستمر عموتة على هذا المنوال ويصبح الأهلى معه يفوز كثيرآ ويبهر قليلآ وتزيد حوله الهمهمات فى المدرجات وفى جلسات التحليل الفنى على كل الشاشات والمواقع الرياضية .

على عموتة بذل الكثير من الجهد والأكثر من العمل داخل غرفة محاضرات الفريق وإيجاد أنماط هجومية كثيرة تساعد الأسماء الكبيرة فى الفريق على إظهار إمكانياتها المهدرة بسبب تكتيك عموتة وأسلوبه التحفظى عليه فعل هذا إن كان يريد صناعة التاريخ مع الأهلى المصرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى