
كنب/وليد شقوير
نجحت إحدى مؤسسات المجتمع المدني، تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة بني سويف، في إعادة تأهيل وإعمار 10 آلاف و172 منزلًا للأسر الأولى بالرعاية في مختلف قرى ومراكز المحافظة، معتمدةً بشكل أساسي على طاقات أهالي القرى المستهدفة. وأكدت الدكتورة هبة مصطفى الجلالي وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي ببني سويف، أن هذه المبادرة تأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين والارتقاء بمستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا، مشيرةً إلى أن الهدف الأساسي هو توفير سكن كريم وآمن يضمن الاستقرار الاجتماعي للأسرة المصرية.
ومن جانبه، أشار اللواء ممدوح شعبان مدير عام الجمعية، إلى أن المبادرة تجاوزت المفهوم التقليدي للعمل الخيري؛ إذ حرصت على تحريك العجلة الاقتصادية داخل القرى من خلال تشغيل الحرفيين والعمالة المحلية في جميع مراحل الإعمار.
وأوضح شعبان، أن المبادرة حققت ضربة مزدوجة: تأهيل السكن من خلال رفع كفاءة المنازل وتأمينها، والتمكين الاقتصادي عبر ضخ عوائد مالية مباشرة في أيدي أبناء القرى وتنشيط الأسواق المحلية.
وقال: «لم نكتفِ بطلاء الجدران، بل حرصنا على استثمار طاقات أبناء المجتمع المحلي ليكونوا هم أصحاب الفضل في تطوير قراهم وتحسين دخلهم».
واستعرض مدير عام الجمعية، تفاصيل أعمال التأهيل، مؤكدًا أنها شملت تركيب الأسقف المقاومة للعوامل الجوية، وتركيب الأبواب والشبابيك، وأعمال المحارة والدهانات بالكامل، وتوصيل شبكات الكهرباء ومياه الشرب النظيفة، وتجهيز الصرف الصحي.
ويُذكر أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية شاملة تنفذها جمعية الأورمان في مختلف المحافظات، لا تقتصر على إعمار المنازل فحسب، بل تمتد لتشمل توزيع المساعدات الغذائية الموسمية، وتقديم خدمات الدعم الطبي، وتنظيم القوافل العلاجية المجانية، وصولًا إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة للريف المصري.



