أخبارمحافظات

رئيس جامعة المنيا يستعرض حصاد 4 سنوات من الإنجازات وخطط التطوير المستقبلية خلال لقائه بالصحفيين

هدى إسماعيل 

عقد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، لقاءً مفتوحًا مع صحفيي وإعلاميي المحافظة، لاستعراض حصاد إنجازات الجامعة خلال السنوات الأربع الماضية، بالتزامن مع احتفالاتها باليوبيل الذهبي ومرور 50 عامًا على تأسيسها، واستعراض رؤيتها المستقبلية وخطط التطوير في قطاعات التعليم والبحث العلمي والخدمات الطبية والاستثمار، بما يعزز دورها التنموي في محافظة المنيا وصعيد مصر.

شهد اللقاء الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور حسام شوقي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والمستشار إسلام حسين، المستشار القانوني للجامعة، والدكتور باسم عبد الحكيم، أمين عام الجامعة.

وأكد رئيس الجامعة أن النقد الموضوعي حق أصيل للصحافة، شريطة الالتزام بالمعايير المهنية والحياد والاستناد إلى الحقائق، مشددًا على أن أي مخالفة موثقة يجب عرضها على جهات التحقيق والرقابة المختصة وفقًا للقانون.

وأشار إلى أن تقييم أداء المؤسسات يستند إلى النتائج الملموسة والإنجازات المحققة على أرض الواقع، مؤكدًا استمرار الجامعة في أداء رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية، ومواصلة خطط التطوير دون الالتفات إلى الشائعات ومحاولات التشكيك.

وأوضح فرحات أن الجامعات لا تقتصر رسالتها على منح الدرجات العلمية، بل تمثل قاطرات للتغيير وصناعة الوعي وبناء الإنسان، بما يستلزم توفير بيئة مؤسسية وأكاديمية داعمة للتطوير والابتكار.

طفرة مؤسسية وتعليمية
واستعرض رئيس الجامعة أبرز الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية، والتي شملت تطوير البنية التحتية، وتحديث المنظومة التعليمية، وتعزيز البحث العلمي والتدويل، والتوسع في الخدمات المجتمعية، وتحقيق الاستدامة المالية.

وشملت الإنجازات تجهيز وافتتاح مبنى كلية دار العلوم ومركز ذوي الإعاقة، وإنشاء مدينة رياضية متكاملة تضم ملعبًا رئيسيًا لكرة القدم ومضمارًا لألعاب القوى وستة ملاعب فرعية وصالات جيم مجهزة، إلى جانب اعتماد 6 كليات و11 برنامجًا دراسيًا، والتقدم للاعتماد بخمس كليات و14 برنامجًا آخر.

كما جرى تطوير 220 قاعة دراسية ومدرجًا وتحويلها إلى بيئات تعليمية ذكية، واستحداث وتطوير 50 معملًا دراسيًا، وارتفع عدد البرامج الدراسية الجديدة من 8 برامج عام 2022 إلى 24 برنامجًا عام 2026، وزاد عدد الملتحقين بها من نحو ألف طالب إلى 6 آلاف طالب.

وارتفع عدد الكليات المطبقة لنظام الساعات المعتمدة من 8 كليات خلال العام الجامعي 2021/2022 إلى 18 كلية عام 2026، بالتوازي مع زيادة أعداد الطلاب الوافدين من أقل من 200 طالب إلى أكثر من ألف طالب.

وفي مجال التطوير الإداري والتحول الرقمي، حصلت ثلاث إدارات مركزية على اعتماد نظام إدارة الجودة وفق المواصفة الدولية ISO 9001:2015، كما ارتفعت سرعة الإنترنت بالجامعة إلى 800 ميجابت، وشهدت المنشآت الفندقية التابعة لها تطويرًا واستحداثًا بطاقة إجمالية بلغت 900 سرير.

200 مليون جنيه لأكبر مشروع بحثي
وفي قطاع البحث العلمي، أكد رئيس الجامعة نجاحها في الحصول على أكبر مشروع بحثي في تاريخها بقيمة 200 مليون جنيه، إلى جانب تطوير المعمل المركزي واستحداث مراكز للتميز البحثي، من بينها مركز Nile Can، والحصول على تمويل لـ18 مشروعًا بحثيًا.

كما أبرمت الجامعة 16 اتفاقية تعاون مع جامعات ومؤسسات دولية، وواصلت برامج التبادل الطلابي مع ألمانيا والأردن، واستضافت ملتقى الحضارات بمشاركة طلاب من 26 جنسية يمثلون 20 جامعة، بما يدعم الانفتاح الأكاديمي والثقافي.

وأشار إلى تقدم الجامعة في التصنيفات العالمية، من بينها تصنيف US News، مع مواصلة تطوير البرامج الأكاديمية وتوسيع الشراكات الدولية.

الموارد الذاتية ترتفع 4 أضعاف
وفي إطار تنويع مصادر التمويل، أوضح فرحات أن الموارد الذاتية للجامعة ارتفعت إلى أكثر من أربعة أضعاف مستواها عام 2022 بحلول عام 2026، بالتوازي مع إنشاء وبدء تشغيل شركة «نماء» باعتبارها الذراع الاستثمارية للجامعة، بما يدعم تنفيذ المشروعات الإنتاجية والاستثمارية وتمويل خطط التطوير.

وفي مجال الاستدامة البيئية، شملت الإنجازات إنشاء صوب ذكية ووحدات لإعادة تدوير المخلفات الخضراء والورق والأخشاب وإنتاج المخصبات، وإصدار أول تقرير للبصمة الكربونية، والحصول على المركز الثاني ضمن أفضل الجامعات الصديقة للبيئة لعام 2025.

كما جرى استصلاح واستزراع 300 فدان بمركز التجارب والبحوث الزراعية، لترتفع المساحة المنزرعة إلى 537 فدانًا، فضلًا عن المساهمة في محو أمية نحو 13 ألف مواطن سنويًا، وتنظيم 26 قافلة مجتمعية متكاملة سنويًا.

المستشفيات الجامعية تصل إلى 2300 سرير
وفي القطاع الطبي، كشف رئيس الجامعة عن ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجامعية من أقل من ألف سرير عام 2020 إلى 2300 سرير حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 2500 سرير بنهاية عام 2026.

وأوضح أن التوسع شمل تشغيل عدد من المنشآت الطبية، من بينها مستشفى الثلاثي بكامل طاقته التشغيلية، ومستشفى الأورام، ومستشفى المخ والأعصاب والأمراض النفسية، ومستشفى طب وجراحة العيون، ومستشفى الاستقبال والطوارئ، مشيرًا إلى حصول 6 مستشفيات جامعية على اعتماد جودة الأداء.

وأضاف أن المستشفيات الجامعية تستقبل أكثر من 3 آلاف مواطن يوميًا، وتتحمل أكثر من 80% من الخدمات الصحية بالمحافظة، ما يجعل تطويرها والتوسع في تخصصاتها أولوية رئيسية لخدمة أهالي المنيا والمحافظات المجاورة.

مستشفيان جديدان للطوارئ والقلب
وكشف فرحات عن وضع حجر الأساس لمستشفى الطوارئ والسموم والحروق بالمستشفى الجامعي الجديد، الجاري تنفيذه بدعم من موازنة الدولة، بطاقة استيعابية تبلغ 520 سريرًا، إلى جانب وحدة للأكسجين المضغوط.

كما أعلن عن مشروع إنشاء مستشفى القلب بمدينة المنيا الجديدة، وفق طراز ومواصفات عالمية، بطاقة استيعابية تبلغ 150 سريرًا، من بينها 120 سريرًا للعناية المركزة والرعاية الحرجة، بتمويل من الموارد الذاتية للجامعة، موضحًا أن بدء تنفيذ المشروعين مستهدف خلال الشهرين المقبلين.

وأشار إلى أن الجامعة تضع ضمن رؤيتها المستقبلية إنشاء مستشفى جامعي رئيسي داخل الحرم الجامعي على الطريق الدائري، لتطوير البنية التحتية الطبية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للخدمات الصحية.

توسعات تعليمية وبرامج دولية جديدة
وفي إطار تنويع المسارات التعليمية، أوضح رئيس الجامعة أنه جرى تشغيل جامعة المنيا الأهلية خلال العام الجامعي 2022/2023، وإنشاء وتشغيل فرع الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية خلال العام الجامعي 2024/2025، إلى جانب الاستعداد لبدء تشغيل جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية.

وأضاف أن الجامعة تستعد لافتتاح 25 معملًا للعلوم الأساسية داخل مبنى المعامل الجديد، لخدمة الكليات العلمية والعملية والبرامج التطبيقية، فضلًا عن نقل كلية الآداب إلى داخل الحرم الجامعي، وإعادة توظيف مقرها الحالي ليصبح مركزًا استثماريًا وخدميًا يضم وحدات إنتاجية.

وفي مجال التدويل، أعلن فرحات العمل على إتاحة درجات علمية دولية بالتعاون مع جامعة ساوثهامبتون البريطانية في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والعلوم التطبيقية، بما يعزز جودة البرامج الأكاديمية ويربطها بالمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.

واختتم رئيس الجامعة اللقاء بالتأكيد على أن احتفالات اليوبيل الذهبي تمثل محطة مهمة لتقييم الإنجازات والبناء عليها، مشددًا على استمرار تنفيذ خطط التطوير في مجالات التعليم والبحث العلمي والخدمات الطبية والمجتمعية والاستثمار، بما يعزز مكانة جامعة المنيا ودورها في دعم التنمية المستدامة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى