
هدى إسماعيل
نظم مجمع إعلام المنيا، بالتعاون مع مجلس مدينة مطاي، ندوة توعوية بعنوان «نحو أسرة واعية.. عشان ولادنا»، بقاعة مجلس المدينة، في إطار الحملة التوعوية لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، تحت شعار «أسرة مستقرة.. مستقبل مزهر»، وضمن مبادرة «علشان ولادنا» لتنمية الأسرة.
وأكد وليد الحيني، مدير مجمع إعلام المنيا، أن الندوة تأتي في إطار جهود المجمع لتعزيز التعاون مع المؤسسات المجتمعية وتكثيف الأنشطة التوعوية الموجهة للأسرة والأبناء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بحقوقه ومسؤولياته وقادر على المشاركة في بناء المجتمع.
وأشار إلى أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا أمام جهود التنمية، لما تفرضه من ضغوط على الموارد والخدمات، مؤكدًا أهمية نشر ثقافة الأسرة الواعية والمسؤولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
واستعرضت فاطمة الزهراء، مديرة إدارة المرأة والأمومة والطفولة بديوان عام محافظة المنيا، عددًا من القضايا والبلاغات المتعلقة بالابتزاز الإلكتروني والتنمر والتحرش وانتهاك الخصوصية، موضحة آليات التعامل معها والإجراءات القانونية اللازمة لحماية المرأة والطفل.
من جانبها، أكدت الدكتورة خلود التلاوي، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة المنيا، أهمية التواصل الفعّال مع الأبناء، ومراعاة أعمارهم ومستوى إدراكهم، واحترام مشاعرهم وأفكارهم، والابتعاد عن مقارنتهم بالآخرين أو التقليل من قدراتهم.
وشددت على ضرورة توفير بيئة أسرية آمنة نفسيًا، تقوم على الحوار واحترام الرأي، وتعريف الأبناء بحقوقهم وواجباتهم، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويدعم نموهم النفسي والاجتماعي السليم.
وتناولت الدكتورة إيمان مصطفى، مديرة مستشفى الصحة الإنجابية بمطاي، أهمية التغذية السليمة في دعم نمو الأطفال والحفاظ على صحتهم، إلى جانب تصحيح الممارسات الاجتماعية والسلوكية الخاطئة، مستعرضة عددًا من المبادرات الصحية المعنية بالأم والأسرة، ومنها مبادرة «الألف يوم الذهبية» لدعم صحة الأم والطفل.
كما استعرض الدكتور محمد عبادة، مدير الإدارة الصحية بمطاي، جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتوسيع نطاق المبادرات الوقائية، مشيرًا إلى حملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، التي تستهدف الأطفال من عمر 6 أشهر حتى 10 سنوات، فضلًا عن الخدمات الصحية المقدمة لأهالي مركز مطاي وقراه.
وفي الجانب الديني، أكد الشيخ محمد عبد المطلب، من إدارة أوقاف مطاي، اهتمام الإسلام بتربية الأبناء ورعايتهم، مشيرًا إلى أهمية الكسب الطيب والتعليم والتنشئة الأخلاقية في إعداد جيل صالح قادر على النهوض بالمجتمع.
من جانبه، أوضح القس ماركوس إبراهيم، كاهن كنيسة مار جرجس بمطاي، أن الزواج يقوم على المحبة والتعاون والمسؤولية، مشددًا على أهمية النضج في اتخاذ قرار الزواج، والابتعاد عن الزواج المبكر، وتوفير بيئة أسرية مستقرة تضمن تنشئة الأبناء ورعايتهم بصورة سليمة.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من القيادات التنفيذية والصحية والدينية والمتخصصين، تأكيدًا لأهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية والمجتمعية في دعم الأسرة وحماية الأبناء، وتعزيز الوعي الصحي والنفسي والتربوي.
وأدار اللقاء عمر نجاح، الإعلامي بمجمع إعلام المنيا، تحت إشراف وليد الحيني، مدير المجمع.



