سياحه وآثارمقالات
توت عنخ إمن و قناعه الذهبي
كتب/ بسام رضوان الشماع
تولى الملك توت عنخ إمن حكم مصر وهو في عمر 9 سنوات وتوفي وهو حوالى ١٨ عام، لكنه احتفظ لنفسه باشهر قطعة اثرية في العالم بلا منافس.
توت عنخ إمن و قناعه الذهبي
القناع ليس له علاقة بالحياة اليومية الحياة الملك القصيرة و لا يُحاكي قسمات وملامح وجه الملك الحقيقية لانه قناع جنائزي . بمعنى أن له علاقه اكثر بالطقس الجنائزى الديني.
وهذا القناع هنا يصف الملك توت عنخ إمن على أنه {“أوسير أو المعروف بإسم أوزوريس” وهو معبود من المعبودات في مصر القديمة له علاقه بالحياة الأخرى في العالم الآخر}.
ولذلك فإن هذا القناع ليس للإستخدام اليومي فى الحياة اليومية للملك ولكن تم إستخدامه ليغطي رأس المومياء. و يذلك ويُحاكي مومياء الملك هنا المعبود “أوسير أو أوزوريس”. الفنان العبقري الذى أنجزه أظهر للوجه شفتان غليظتان يشبهان شفاة جدته الملك الملكة الشهيرة تي و ربما يكون السبب أصولها الجنوبية .
حيث أن هذا القناع يربط بين الملك توت عنخ إمن الحاكم أو الملك ويرفعه إلى مصاف المعبودات يتجسد في أوسير شخصياً والطقس الدينى الجنائزي هو وراء فكره عمل هذا القناع.
توت عنخ إمن و قناعه الذهبي
وهذا القناع مصنوع من الذهب الخالص وإرتفاعه “٥٤ سم” ويحتوي على أكثر من ٩ كم من الذهب الخالص.
وهو مكون من مرحلتين أو طبقتين من الذهب تم الربط بينهما عن طريق الدق وهو منقوش ومصقول ومُرصع بعدد من الأحجار الكريمة..و محاكاتها بالزجاج .
والقناع أيضاً يوضح الشفاه الغليظة للملك التى تم نحتها على شكل المعبود أوسير وهذا ما يجعلني أتجه إلى نظريتي أنه رُبما يكون للملك توت عنخ إمن أصول أو جذور نوبية جنوبية وهذا واضح أيضاً فى ملامح جدته الملكة ” تي ” كما هو موضح في تمثالها الخشبى من ملامح بشفاه غليظة وبشرة داكنة.
وقد كان القناع يرتدي النمس وهو غطاء الراس الشهير عند المصري القديم ذو الخطوط المتوازية.
وللقناع يوجد ذقن وهى ليست للملك توت عنخ إمن ولا تُحاكي الذقن الحقيقية للملك ولكنها كانت ذقن للمعبود الديني وهذه الذقن المقدسة كما يُطلق عليها هى مُرصعه (بالفيانيس أو القيشانى) ومع الوقت تلاشت وبهتت الوان هذه الترصيعات وتحولت إلى اللون الرمادي الباهت.
توت عنخ إمن و قناعه الذهبي
ويوجد في جبهه هذا القناع (ال وادجيت) وهو ثعبان الكُوبرا
و (ال نخبت) وهو نسر أو نوع من أنواع النسور.
وتوجد أيضا خطوط تجميلية مصنوعه من اللون الأزرق وهي مصنوعة من زجاج أزرق وليس اللازورد وهو زجاج يُحاكي اللازورد.
وفي هذا تساؤل: لماذا لم يصنع الفنان المصرى هذا الجزء من اللازورد وهو الحجر الرائع الثمين وأستبدله بالزجاج الأزرق؟
والإجابه على هذا السؤال انه يوجد إحتمالات منها: أن الفنان القديم لم يجد حجر (اللابس لازولى) أو حجر اللازورد في ذلك الوقت ولذلك قلده أو أستبدله بالزجاج الأزرق.
أما عن عيون القناع فهي مصنوعة من( الكوارتزيت و حجر الاوبسيديان obsidian او حجر السبج).
أما عن العُقد الذي كان يرتديه القناع أو القلادة وهو كان مصنوع من أكثر من صف وهذه القلادة {“مُرصعة بقطع من الزجاج الملون التي تُحاكي (اللابس لازولي أو اللازورد) والچاسبر والكارنيرليان أو العقيق الأحمر بالاضافه إلى الاُوبسيديان”} وكل هذه الاحجار مصنوعة و مصفوفة في ١٢ صف.





