تقارير

أولياء الأمور بين حلم ” البكالوريا” وكابوس الثانوية العامة.

تقرير: رضوان الشريف

مع اقتراب العام الدراسي الجديد، الذي سيشهد للمرة الأولى تطبيق نظام البكالوريا الجديد على طلاب الثانوية العامة، يقع أولياء الأمور والمعلمين بين حلم هذا النظام الجديد وبين كابوس الثانوية العامة واعباءها.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق النظام الجديد بداية من العام الدراسي المقبل 2025-2026، والذي سينطلق خلال الثلث الأخير من شهر سبتمبر المقبل، أي خلال أقل من شهرين، إذا تعلق عليه وزارة التربية والتعليم آمالًا كبيرة.

وفى الوقت الذى يشيد خبراء ومستشارى وزارة التربية والتعليم بنظام البكالوريا الجديد والذى يصفونة بانة يعد نقلة نوعية تستهدف إصلاح منظومة الثانوية العامة وعلاج أوجه الخلل والقصور فيها.

و أن هذا النظام -على عكس ما يشاع حاليا في أوساط الطلبة وأولياء أمورهم والمعلمين- سيخفف الضغوط عن الجميع، خاصة أنه يمنح الطلاب مزيدا من الحرية في اختيار مسارهم ومستقبلهم

كما أن الطالب يكون حرًا في اختيار المسار التعليمي الذي يتناسب مع ميوله وقدراته وإمكانياته، بالإضافة إلى أن نظام البكالوريا الجديد يقلص عدد المواد الدراسية، مع التركيز على إبراز قدرات الطالب وملكاته الإبداعية”.

وأن النظام الجديد للثانوية العامة، يسمح بتوفير فرص إضافية لإعادة الامتحانات، وهو أمر غير موجود في النظامين الحديث والقديم، بما يمكن الطالب من تحسين درجاته، وينهي حالة القلق المزمنة من هذه المرحلة، والتي تمتد لسنوات طويلة.

وما يزال تطبيق نظام البكالوريا الجديد في المدارس الحكومية اختياريًا، إذ تضمن وزارة التربية والتعليم العدالة بالنسبة للطلاب، من خلال الاختيار بين النظامين الجديد والقديم للثانوية العامة.

ويسمح نظام البكالوريا الجديد للطلاب في المرحلة الثانوية، بداية من الصف الثاني الثانوي بدراسة 4 مواد فقط، ثم 3 مواد في الصف الثالث، مع إضافة مادة البرمجة وعلوم الحاسب خارج المجموع.

ويمكن للطالب دخول الامتحان في المادة الواحدة أكثر من مرة، وذلك مقابل رسوم رمزية لتغطية التكاليف الإدارية، تبلغ 200 جنيه (4 دولارات)، كما تعفي الوزارة الطلاب غير القادرين ماديًا من رسوم الدراسة والامتحانات.

كما إن الوزارة كان بإمكانها تطبيق النظام في عدد محدد من المدارس من مختلف المحافظات، وفي حالة نجاحه يتم تعميمه، بحيث لا تخطو الخطوة ثم تتراجع عنها للجميع، إذا أثبتت عدم جديتها.

وان التخفيف عن الطلاب أمر مطلوب، لأنه يساهم في إبراز قدراتهم الحقيقية، وإمكاناتهم الإبداعية في المجالات المختلفة، ولكن ذلك سيكون على حساب أمور أو مواد أخرى، إذ سيتم تقليص عدد المواد وتوزيعها على عامين دراسيين.

وبالتالي فإن بعض المواد ستكون جانبية بالنسبة للطلاب، وسيؤدي ذلك إلى تهميش دور معلميها، وهو أمر شهد الجميع آثاره، بعدما قررت الوزارة بشكل مفاجئ عدم إضافة درجات المواد الأجنبية الثانية إلى مجموع الطلاب.

في سياق متصل، أعلنت وزارتا التربية والتعليم، والتعليم العالي، تفاصيل الكليات والتخصصات الجامعية المتاحة للمسارات المختلفة في نظام البكالوريا الجديد، والذي من المقرر تطبيقه هذا العام، وذلك لمنح الطلاب وأولياء الأمور الوقت الكافي للاطلاع على الخيارات المتاحة واتخاذ قرارات بشأن مسارهم المستقبلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى