أعلنت إيران فجر اليوم تنفيذ عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “بشائر الفتح”، استهدفت خلالها عدة قواعد أمريكية في منطقة الخليج، أبرزها قاعدة العديد الجوية في دولة قطر، وذلك رداً على ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن الهجوم الصاروخي جاء كرد مباشر على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي السافر”، مشيراً إلى أن العملية تمت بتخطيط من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وأن قاعدة العديد تُعد من أبرز الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.
وجاء في البيان: “نوجه رسالة واضحة للبيت الأبيض وحلفائه: أي اعتداء على سيادة إيران لن يمر دون رد، وقواعدكم في المنطقة لم تعد مأمونة.”
وقد دوت صافرات الإنذار في عدة دول خليجية عقب الهجوم، من بينها الكويت، البحرين، والسعودية، فيما أعلنت الإمارات إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً كإجراء احترازي في ظل تصاعد التوترات.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها القوية للهجوم على قاعدة العديد، معتبرةً ذلك “انتهاكاً صارخاً لسيادة قطر ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.”
وأكدت الدوحة أن منظوماتها الدفاعية تصدت للهجوم بنجاح، وأن القاعدة كانت قد أُخليت مسبقاً ضمن إجراءات احترازية تحسباً لأي تصعيد، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية.
وشددت قطر على احتفاظها بحق الرد المناسب في الوقت والطريقة التي تراها، بما يتماشى مع القانون الدولي، محذّرة من أن استمرار هذه العمليات العسكرية سيقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويدفع نحو تداعيات كارثية على السلم الإقليمي والدولي.
وأكد البيان القطري مجدداً التزام الدوحة بمبدأ الحوار والدبلوماسية، مشيرة إلى أنها كانت من أوائل الدول التي حذرت من التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، ودعت إلى ضبط النفس والعودة لطاولة المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات الرد العسكري، في ظل حالة استنفار تعم قواعدها في العراق وسوريا وبقية مناطق التمركز العسكري في الخليج.