حروب أوكرانيا وإيران تمنح الولايات الأمركية فرصة التفوق بحروب المستقبل

محمد حسونة
تساعد ساحتا الحرب في أوكرانيا وإيران الولايات المتحدة على الاستعداد بشكل أفضل لحروب المستقبل والتقدم بخطوة على خصومها خاصة في مجال الطائرات المسيرة، بحسب تحليل لشبكة “سي إن إن” الأميركية.
والأسبوع الماضي، ولأول مرة في تاريخ البشرية، نجحت الروبوتات والطائرات المسيرة الأوكرانية في السيطرة على موقع روسي على الأرض.
وبحسب “سي إن إن”، قد يكون ذلك مفاجئا لموسكو التي كانت تعتقد أنها، وبدعم من إيران، تتقن حرب الطائرات المسيرة، لكن كييف أصبحت الآن متفوقة عليها في الابتكار.
في الأشهر الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا، نقلت إيران طائرات مسيرة من طراز “شاهد” إلى روسيا لاستخدامها ضد المدن والبلدات والبنية التحتية الأوكرانية، كما نقلت التكنولوجيا اللازمة لتصنيع هذه الطائرات، وأنشأت خطوط إنتاج مشتركة، وسرعان ما بدأت تلك الخطوط بإنتاج نحو 400 طائرة يوميا.
ومكن ذلك روسيا من شن هجمات بأسراب مسيرة ضد أهداف أوكرانية، ومنذ ذلك الحين تبنت إيران نفس التكتيك في هجومها على إسرائيل في أبريل 2024.
وطوال سنوات الحرب الأربع، وانطلاقا من مبدأ ضرورة الدفاع عن نفسها، عملت أوكرانيا على ابتكار صناعة عالمية مضادة للطائرات المسيرة.
وأنشأت كييف نظاما دفاعيا محليا قائما على الشركات الناشئة والقدرات المحلية، استطاعت من خلاله إنتاج أسلحة رخيصة وسهلة التصنيع وفعالة.
وبحسب تحليل لمعهد هندسون، تستخدم أوكرانيا نحو 10 آلاف طائرة مسيرة يوميا في الحرب، وتضرب عمق روسيا، وتتجاوز الأنظمة الدفاعية الروسية، وتكبّدها خسائر فادحة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن خطط لإنتاج أكثر من 7 ملايين طائرة مسيرة هذا العام فقط، وهو مستوى لا تستطيع معظم شركات الدفاع الغربية الوصول إليه.
ويمكن للولايات المتحدة استغلال الخبرة الأوكرانية في هذا المجال لتطوير الطائرات المسيرة الأميركية وتقنيات خوض الحروب غير المأهولة.
وأظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الحرب في إيران والحرب في أوكرانيا مترابطتان، حيث أوضح زيلينسكي أن الولايات المتحدة تعمل بشكل منهجي على تقويض قدرة إيران على تصميم وتصنيع وتحسين برامجها للطائرات المسيّرة والصواريخ، وفي الوقت نفسه تعمل أوكرانيا على تطوير ونشر الأنظمة اللازمة لمواجهة هذه التهديدات وهزيمتها.
ويرى التحليل أن على الشركاء الغربيين التوحد لدعم الحلفاء من التهديد الروسي، وإضعاف برنامج إيران للصواريخ والطائرات المسيرة، ودعم الابتكارات الأوكرانية، بما يحول ميزان القوى لصالح التحالف الغربي ضد روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.



