أخبار

الابتكار والإنصاف في صحة المرأة محور مشاركة مصر بمنتدى عالمي في برلين

متابعه …محمد الشريف
 شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، في فعاليات منتدى الابتكار والإنصاف في صحة المرأة، الذي عُقد في العاصمة الألمانية برلين خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2025، على هامش قمة الصحة العالمية ومؤتمر الاتحاد الألماني للصناعات الطبية.
خلال كلمته بالمنتدى، شدد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث العالمي باعتباره منصة تجمع القيادات وصناع القرار والمستثمرين لتعزيز الابتكار في مجال صحة المرأة، مؤكدًا أن المبادرة الرئاسية المصرية لدعم صحة المرأة تمثل نموذجًا رائدًا عالميًا يجمع بين البيانات الدقيقة، والإنصاف، والخبرة الميدانية لتلبية الاحتياجات الحقيقية للمرأة المصرية.
وأوضح الدكتور عبدالغفار أن المبادرة ترتكز على تحسين التشخيص والعلاج عبر توفير وسائل فحص ميسّرة تراعي التنوع الثقافي والاجتماعي، وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الأولية والعيادات المتنقلة، مع تعزيز برامج التثقيف الصحي والوصول إلى المناطق الريفية والنائية، بما يشمل النساء من ذوي الإعاقة.
كما استعرض الوزير جهود الدولة في دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في منظومة الكشف المبكر عن الأمراض، مشيرًا إلى إطلاق أول منصة في الشرق الأوسط لتحليل صور الماموجرام بالذكاء الاصطناعي، والتي تتيح تشخيصًا أسرع وأكثر دقة، خصوصًا في الحالات المعقدة. وأضاف أن مصر أنشأت قاعدة بيانات وطنية شاملة تربط بين الفحص والتشخيص والعلاج، ما يسهم في المتابعة الفورية وتغطية تكاليف الخدمات الصحية.
وأشار عبدالغفار إلى أن الوزارة درّبت أكثر من 30 ألف مقدم رعاية صحية، وحصل أكثر من 1,100 طبيب على دبلومات متخصصة في رعاية سرطان الثدي من خلال شراكات دولية، إلى جانب إقامة شراكات استراتيجية مع قطاع الدواء لتطوير مختبر تسلسل الجيل التالي وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المبتكرة.
وأكد الوزير أن المبادرة الرئاسية تتماشى مع المبادرة العالمية لسرطان الثدي التابعة لمنظمة الصحة العالمية وأهداف التنمية المستدامة، موضحًا أن النجاح في هذا المجال يتطلب شراكات منصفة تجمع بين الحكومات والجامعات والقطاع الصناعي والمستثمرين، مع تمكين النساء أنفسهن كعالمات وقائدات مجتمعيات في تصميم وتنفيذ الحلول الصحية المبتكرة.
وفي سياق الحديث عن التمويل، دعا عبدالغفار إلى توحيد الجهود بين المانحين والحكومات والقطاع الخاص لسد الفجوات في أبحاث صحة المرأة، مع تنسيق البيانات لضمان العدالة في الاستفادة من نتائجها عبر مختلف المناطق والأجيال.
كما استعرض الوزير إنجازات مصر في هذا المجال، وعلى رأسها حملة «100 مليون صحة» التي قدمت فحوصات شاملة وغير مسبوقة للكشف عن سرطان الثدي والأمراض غير السارية، فضلًا عن جهود الدولة في توسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، والاستثمار في الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات، وإنشاء مراكز تميز في علم الأورام وصحة الأم.
وأشار إلى التعاون المثمر مع مؤسسات دولية مرموقة مثل جامعة نورث وسترن وشركات الأدوية العالمية، وإطلاق «دعوة القاهرة للعمل» بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، التي تمثل إطارًا عالميًا لتيسير الوصول إلى تدخلات فعالة لعلاج سرطان الثدي، مما يعزز مكانة مصر كنموذج إقليمي وعالمي في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة في تطوير منظومة صحة المرأة، من خلال تعزيز الكشف المبكر كمعيار أساسي، وخفض معدلات الوفيات، وضمان الوصول الشامل إلى خدمات الرعاية المتكاملة، وتمكين القوى العاملة الصحية، وتطوير أنظمة تعتمد على البيانات والسياسات المنسقة.
واختتم الوزير بالتأكيد على التزام مصر بقيادة الجهود الدولية في ابتكار صحة المرأة، سعيًا نحو مستقبل أكثر إنصافًا وابتكارًا لصحة كل امرأة في مصر والعالم
 
 
 
 
 
 
 
١
 
 
أعجبني
 
 
 
تعليق
 
 
إرسال
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى