محافظات

محافظ الفيوم يسرّع خطوات تنفيذ مشروع “الملاذ الآمن للحياة البرية” بوادي الريان لتعزيز السياحة البيئية

 

 

الفيوم : وليد توفيق

عقد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع “الملاذ الآمن للحياة البرية” بمحمية وادي الريان، وذلك في إطار حرص المحافظة على تسريع وتيرة العمل بالمشروع وتوحيد الرؤى بين مختلف الجهات المعنية، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي.

جاء ذلك بحضور الدكتور أمير خليل، مدير إدارتي المشروعات الدولية والإنقاذ بمؤسسة “Four Paws International”، والدكتورة مروة أحمد محمد، رئيس وحدة متابعة تنفيذ المشروعات بديوان عام المحافظة والمنسق الفني للمشروع.

واستعرض اللقاء آخر المستجدات الخاصة بتنفيذ المشروع، وآليات التنسيق بين الشركاء، والتحديات القائمة وسبل تجاوزها، في ضوء بروتوكول التعاون المشترك بين وزارة البيئة، ومحافظة الفيوم، ومؤسسة الأميرة عالية بنت الحسين بالمملكة الأردنية الهاشمية، ومؤسسة “Four Paws”، بما يدعم توجه الدولة نحو تشجيع الاستثمار في مشروعات السياحة البيئية.

وأكد محافظ الفيوم أهمية إعداد ملف متكامل يتضمن كافة الإجراءات والدراسات والمخاطبات الرسمية المتعلقة بالمشروع، منذ طرحه كفكرة وحتى أحدث مستجداته، مشددًا على ضرورة تسريع وتيرة العمل للانتقال من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ على أرض الواقع، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية الخاصة بالمحميات الطبيعية.

وأشار “غنيم” إلى أهمية مراجعة الدراسات الجغرافية والبيئية والجيولوجية للموقع، لضمان ملاءمته لكافة مكونات المشروع، تمهيدًا لعرضه على الجهات المختصة، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية من شأنها إعادة رسم الخريطة السياحية لمحافظة الفيوم بشكل مستدام، عقب الانتهاء من دراسات الجدوى الاقتصادية.

كما ناقش الاجتماع سبل إشراك مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمعات المحلية، من خلال تدريب السيدات على الحرف البيئية والتراثية، وتعزيز مشروعات التنمية الزراعية المستدامة، إلى جانب بحث آليات التعامل العلمي مع ظاهرة الكلاب الضالة عبر برامج التعقيم والتحصين، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على البيئة.

 

من جانبه، استعرض الدكتور أمير خليل آخر التصميمات والإجراءات الفنية للمشروع، موضحًا الانتهاء من دراسات الأثر البيئي والاتزان المائي، ومؤكدًا أن المشروع يستهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي وإعادة توطين الحيوانات المهددة بالانقراض، في بيئة آمنة ومستدامة تدعم التكيف مع التغيرات المناخية.

ويتضمن المشروع إنشاء بنية متكاملة تشمل مناطق مخصصة للحيوانات، ومسارات للمشي وركوب الدراجات، وجولات سفاري، ومراكز لإكثار الحيوانات المهددة، ومرافق للرعاية البيطرية والأبحاث العلمية، إلى جانب مناطق للطيور المهاجرة، ومنشآت خدمية وسياحية مثل النُزل البيئية، ومنطاد طائر يتيح مشاهدة المشروع بالكامل، فضلاً عن الاعتماد على الطاقة الشمسية وإعادة تدوير المياه والمخلفات.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم السياحة البيئية بمحافظة الفيوم، وخلق فرص اقتصادية جديدة للمجتمعات المحلية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى