دينمقالات

وصفات علاجية لما يعتري النفس البشرية من منغصات

بقلم/ نور السيد سليط 

يعجبني فيديو مسجل للشيخ الشعراوى يتحدث فيه على أربع وصفات لأربع مشكلات وما أحوجنا جميعاً أن نعرفها اليوم الا وهي وصفةللغم وصفة لحب الدنيا وصفة للخوف وأخرى إذا اجتمع الناس ضدك وأردوا أن يكروا بك. 

 

إن الإنسان خلق في كدر فكلنا يمرض ويفقر وتعتريه ظروف قاسية وتختلف طريقة تلقي قلوبنا للمصائب من قلب لآخر فمنا من يفزع للخالق فيجبر كسره الله سبحانه وتعالى ويعوضه عن كل ما أصابه ومنا من يفزع للمخلوق فلا يذداد أمره الا سوء .

 

إذا قرأ المسلم القرآن يجب أن يتخيل أن الله سبحانه وتعالى يكلمه هو تحديداً 

ولذلك سيدنا جعفر الصادق رضى الله عنه كان يقول : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى”حسبنا الله ونعم الوكيل” 

فإني سمعت الله بعقبها يقول : ” فإتقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ” وهذه وصفة للخوف الذي يعتري الإنسان فكل ما يخيفك دون قوة الله سبحانه وتعالى فإطمئن 

الآية والجواب قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ۝ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (سورة آل عمران: 173-174).

 

 

 

وعجبت لمن اغتم والغم شيء غير الخوف فالخوف قد يكون من شيء تعرف مصدره أما الغم فيكون من شيء لا تعرف مصدره كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى ” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” فإني سمعت الله بعقبها يقول ” فإستجبنا له ونجيناه من الغم ” 

الآية والجواب سورة الأنبياء (الآيتان 87-88): قال تعالى: ﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

 

 

وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى ” وأفوض أمري إلى الله إن الله بصيرا بالعباد ” فإني سمعت الله بعقبها يقول : ” فوقاه الله سيئات ما مكروا “

 الآية والجواب: سورة آل عمران (الآيتان 173-174): ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.

 

وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى ” ما شاء الله لا قوة الا بالله ” فإني سمعت الله بعقبها يقول: ” إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا عسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك ” 

الآية والجواب: سورة الكهف (الآية 39): ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾

 

علينا أن نلجأ لله فوحده يستطيع إنقاذنا من عثراتنا وحده من يعلم همنا ووحده من يستطيع تفريج ذاك الهم  

والله إن الحياة تطيب ويكون لها مخزي ومعنى متى كانت مع الله وبالله فهنيئا لمن وكل الله أموره وكان الله حسيبه ما الدنيا دارنا ولا مستقرنا إنما هي متاع نصل به للدار الآخرة فتزودا بالعلم النافع والعمل الصالح الذي يؤهلكم لأن تنالوا جنة الخلد برحمة الله وفضله بكم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى