أخبارتقارير

اكتوبر المعركة التى صنعت التاريخ

تقرير: رضوان الشريف

كانت معركة التحرير والكرامة فى السادس من اكتوبر ١٩٧٣ صفحة نادرة من صفحات التاريخ قدمت رجالا كانو تاريخا لحد ذاتهم.

الشهيد المقدم البطل السيد أحمد الحجف قائد الكتيبة 113 صاعقة في ملحمة أكتوبر.

حين تسير في شوارع الإسماعيلية وتقع عيناك على لافتة شارعٍ تحمل اسمه قد لا تعرف حينها أنك تمر على أثر رجلٍ كتبت دماؤه المجد، وترك خلفه قصة تروى للأجيال.

كان أحمد الحجف رجلًا مؤمنًا، تقيًا، وقائدًا لا يعرفالمستحيل
آمن دومًا بأن النصر لا يولد إلا من رحم الجماعة، وأن القتال ليس مجرد طلقات، بل عقيدة.

وعندما دقت طبول حرب أكتوبر المجيدة وقبل غروب شمس السادس من أكتوبر 1973وصلته الأوامر الصعبة:
“تصدّ بأي ثمن لقوات العدو قبل أن تسيطر على مضيق رأس سدر، فمصير المعركة هناك.”

لم يتردد وقاد رجاله من كتيبة الصاعقة، وتسللوا إلى الضفة الشرقية للقناةوهناك اصطدموا بأحد ألوية العدو المدرّعة.
كانت الفجوة في العتاد شاسعة، لكن البطل صرخ في رجاله:
“إما نصر يُرفع به الرأس… أو شهادة تُرضي بها السماء.”

فاندلعت ملحمة من ناررجال الصاعقة نزلوا كالعاصفة…
وأوقعوا خسائر فادحة في صفوف العدو، حتى اضطر الأخير إلى التراجع شرقًا، مذهولًا مما حدث.

لكن القصة لم تنتهِ هنافبعد 48 ساعة، عاد العدو بهجوم أعنف، تسانده نيران كثيفة من البر والجوفطالب الحجف رجاله بزرع الألغام في طريق المدرّعات، وارتفعت أصوات الانفجارات وامتلأت الرمال بلهيب الناروبدماء الشهداء الأطهار.

وفي ذروة المعركة وبينما كان يستعد لقيادة كمين جديد،
أصابته شظية في صدره فسقط أرضًا.
لكنه – كما روى أحد مرافقيه – استجمع قواه، وقف، ثم نطق الشهادة وسلّم روحه لباريها واقفًا ولتكريم بطولته حمل اسمه شارعين في مصر،الأول في الإسماعيلية… حيث عاش،
والثاني في أنشاص حيث بقيت روحه حاضرة في ذاكرة الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى