“عكس أبيه”.. سي إن إن تتساءل عن مرشد إيران الجديد وسر اختفائه وسط المفاوضات

محمد حسونه
على مدى عقود، كان آية الله الراحل علي خامنئي الصوت الحاضر دائمًا في عملية صنع القرار الإيراني. لم تمر أسبوع دون خطاب أو قرار أو تدخل محسوب التوقيت. خلال مفاوضات عهد أوباما حول البرنامج النووي الإيراني، كان حاضرًا بقوة، وأحيانًا كان يعرقل دبلوماسييه بنفسه.
وقالت شبكة سي إن إن الأمريكية في تقرير لها، إن هذا تغير تمامًا بعد اغتياله وتعيين ابنه، مجتبى خامنئي، خليفة له على عجل. لم يشاهد الإيرانيون قائدهم الجديد ولم يسمعوا صوته. وكانت أول رسالة منسوبة إليه تُقرأ عبر مذيع في التلفزيون الرسمي مع عرض صورة ثابتة له.
ومع سعي الولايات المتحدة وإيران حاليًا إلى تحركات دبلوماسية نشطة، يبقى سؤال مفتوحًا حول الدور الذي يلعبه خامنئي الابن، إن وُجد. هل هو مطّلع على التفاصيل؟ هل يضع الإطار العام ويحدد الخطوط الحمراء التي يحتاجها المفاوضون؟ أم أن مكتب القيادة أصبح شاغرًا فعليًا، وأن غيابه ليس خيارًا استراتيجيًا بل واقعًا سياسيًا؟ وفقا للشبكة الأمريكية.
كما أن النظام السياسي الإيراني شديد الغموض يجعل الوصول إلى إجابات أكثر صعوبة. لكن كلما طال غيابه عن الظهور العلني، زادت التساؤلات.
حتى الآن، لم يكن أي اتفاق يتم دون موافقة المرشد الأعلى، إذ لم يكن يمكن للنظام السياسي الإيراني أن يتماسك بدونه.
ومن جانبه، قال متحدث باسم الجيش الإيراني إن اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة “لا يُحدث فرقًا كبيرًا”، وذلك وفقًا لبيان نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء.
وقال: “نحن في حالة تأهب قصوى؛ وقف إطلاق النار لا يُحدث بالنسبة لنا فرقًا كبيرًا مقارنة بظروف الحرب”. وأضاف المتحدث باسم الجيش الإيراني: “بناءً على أمر من القائد العام للجيش الإيراني، يجب التعامل بحزم مع أي غزو بري”.
وتابع قائلًا: “يجب ألا يبقى أي غازٍ على قيد الحياة”.



