أخبارأخبار عالمية

الحصار الأمريكي ومضيق هرمز: إيران تؤكد تنسيقها مع الهند لضمان مرور السفن

محمد شعيب

أعلنت إيران، يوم الاثنين 13 أبريل، أنها تنسّق مع الهند لضمان استمرار حركة السفن الهندية عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل بدء الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري يستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.

وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة، قال السفير الإيراني لدى الهند، محمد فتح علي، إن طهران على تواصل مع نيودلهي بشأن حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، مؤكداً وجود “علاقة جيدة” بين البلدين ورغبة مشتركة في تأمين مرور السفن الهندية. وأضاف أن إيران والهند “تتقاسمان مصالح ومصيراً مشتركاً في المنطقة”.

ويأتي هذا التطور مع بدء الولايات المتحدة فرض قيود على حركة السفن، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب أن القوات الأمريكية ستعترض السفن المرتبطة بإيران، مما يزيد التوتر في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ورداً على سؤال حول فرض رسوم عبور على السفن، لم يقدم السفير الإيراني إجابة مباشرة، فيما كانت وزارة الخارجية الهندية قد نفت في وقت سابق إجراء أي مناقشات بشأن دفع رسوم لعبور الناقلات.

ومنذ تصاعد التوتر، عبرت تسع سفن تحمل العلم الهندي المضيق، في حين انخفض إجمالي عدد السفن المارة إلى نحو 30 سفينة فقط منذ 28 فبراير، مقارنة بأكثر من 100–120 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية.

وتشير تقارير دولية إلى أن إيران شددت الرقابة على حركة السفن، مع إخضاعها لإجراءات تدقيق إضافية، وفي بعض الحالات فرض مدفوعات غير رسمية، رغم عدم وجود نظام رسمي موحد لهذه الرسوم.

وأكد السفير الإيراني أن مضيق هرمز يُعد من المياه الإقليمية لإيران، مع التزام طهران في الوقت نفسه بالقانون الدولي وحرية الملاحة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان قريباً عن آلية لتنظيم العبور.

كما تطرق إلى الجانب الإنساني، متهماً الضربات الأمريكية باستهداف بنى تحتية مدنية، بما في ذلك مرافق صحية، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن إيران حشدت دعماً في الهند لتأمين الأدوية، حيث تم إرسال نحو 45 طناً من الإمدادات الطبية عبر رحلات جوية خاصة، إضافة إلى شحنة ثالثة تقدر بـ20 طناً.

يُذكر أنه بعد 40 يوماً من القتال، تم الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل لفتح باب المفاوضات، إلا أن المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة لم تسفر عن اتفاق، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن شروط التفاوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى