سي إن إن: انقسامات داخل القيادة الإيرانية تكشف خلافات حول مضيق هرمز

محمد حسونه
قال خبير إقليمي إن الانقسامات الداخلية الأخيرة بشأن مضيق هرمز كشفت عن خلافات أعمق داخل القيادة الإيرانية حول استراتيجيتها تجاه الولايات المتحدة.
وقال داني سيترينوفيتش، خبير الشأن الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل (INSS)، في تصريحات لشبكة سي إن إن الأمريكية: “هذه الانقسامات الداخلية ليست مجرد مسرح سياسي؛ بل تعكس صراعًا أعمق حول الاستراتيجية طويلة المدى لإيران تجاه الولايات المتحدة”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كتب يوم الجمعة على منصة “إكس” أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة، إلا أن وسائل إعلام رسمية إيرانية أكدت بعد ساعات “الإشراف الكامل للقوات المسلحة الإيرانية على مرور السفن، وأن هذا المرور يُعد لاغيًا إذا استمر ما وصف بالحظر البحري”.
وفي السياق ذاته، انتقدت عدة وسائل إعلام رسمية التصريحات المنشورة لعراقجي، إذ وصفت وكالة “تسنيم” المحافظة منشوره بأنه “ضعيف وغير مكتمل”، وتسبب في “كثير من الانتقادات والتكهنات”، بل وساعد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما دعت وكالة “مهر” المحافظة المسؤولين المعنيين إلى تقديم التوضيحات اللازمة حول هذا الموضوع.
وقال سيترينوفيتش للشبكة الأمريكية، إن الجدل حول فتح مضيق هرمز لفترة قصيرة كشف عن “توترات داخلية كبيرة داخل القيادة الإيرانية”.
وأضاف أن ذلك أظهر “تزايد انعدام الثقة بين عناصر الحرس الثوري الإيراني (IRGC) والقيادة السياسية الأكثر براجماتية بقيادة الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي”.
وأوضح أن الانتقادات الموجهة لمنشور وزير الخارجية تكشف هشاشة الوحدة التي تحاول الجمهورية الإسلامية إظهارها، مشيرًا إلى أن ميزان القوى يميل لصالح التيار المتشدد، بما في ذلك الحرس الثوري.
وختم بالقول إنه مع احتمالات استئناف المفاوضات، “تظل إيران متمسكة بخطوطها الحمراء، بل إن السيطرة على مضيق هرمز أصبحت أكثر مركزية في عقيدتها الاستراتيجية”.



