
كتب شريف ابوالنور
تشهد مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة حالة من الترقب، مع اتجاه وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة لإجراء حركة تغييرات واسعة وشاملة لمديري ووكلاء الإدارات التعليمية، وسط توقعات بأن تكون من أكبر حركات التغيير التي تشهدها المنظومة التعليمية بالمحافظة منذ فترة طويلة.
وتأتي الحركة المرتقبة في إطار توجه يستهدف ضخ دماء جديدة وشابة في المواقع القيادية، والاستفادة من الكفاءات القادرة على تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات التعليمية، بالتوازي مع إعادة تقييم أداء القيادات الحالية، خاصة من لم تثبت مؤشرات العمل قدرتهم على تحقيق النتائج المطلوبة.
تصعيد من الميدان
ومن أبرز ملامح الحركة المتوقعة الاتجاه إلى تصعيد عدد من مديري المدارس المتميزين إلى مواقع قيادية بالإدارات التعليمية، باعتبار أن العمل الميداني داخل المدارس يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القيادات على الإدارة واتخاذ القرار والتعامل مع المشكلات اليومية.
ويأتي هذا التوجه ليؤكد أن معيار الاختيار ينبغي أن يكون الكفاءة والقدرة على الإنجاز والخبرة وحسن الإدارة، وليس مجرد الأقدمية أو شغل المناصب لفترات طويلة.
من يبقى ومن يرحل؟
وفي المقابل، تتجه الحركة إلى تغيير بعض القيادات التي لم تحقق المستوى المطلوب من الأداء، في رسالة واضحة مفادها أن الموقع القيادي مسؤولية وليس وجاهة أو منصبًا دائمًا، وأن استمرار المسؤول في موقعه يجب أن يرتبط بما يقدمه من نتائج على أرض الواقع.
اختيارات في سرية تامة
وتشير أجواء الحركة إلى أن عملية اختيار الأسماء تتم في سرية تامة، بعيدًا عن الضغوط والتوقعات، بهدف الوصول إلى اختيارات أكثر دقة وموضوعية، على أن تكون الأولوية لمن يمتلك القدرة على تحمل مسؤولية المرحلة المقبلة.
وتترقب الأوساط التعليمية بالجيزة الإعلان الرسمي عن الحركة، وسط آمال بأن تكون التغييرات خطوة حقيقية نحو إعادة ترتيب البيت التعليمي، وتجديد الدماء، ودفع العمل الإداري والتعليمي إلى الأمام.
ويبقى التحدي الحقيقي بعد صدور الحركة هو: هل تنجح القيادات الجديدة في تحويل التغيير من مجرد أسماء ومناصب إلى نتائج ملموسة داخل المدارس والإدارات التعليمية؟
فالمنظومة التعليمية لا تحتاج فقط إلى تغيير الأشخاص، وإنما تحتاج إلى قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على التنفيذ والمحاسبة وتحقيق مصلحة الطالب والمعلم أولًا.



