تقارير

من شهداء الواجب فى حرب حرب مصر ضد الارهاب

أحمد علي عطية الله

الشهيد البطل مقدم شرطة محمد فوزي الحوفي
هو ابن بار من أبناء مصر من رجال الشرطة المصرية الذين أقسموا في يمين التخرج من كلية الشرطة أن يحافظوا علي أمن مصر وسلامة أفراد شعبها مهما كلفهم الامر من تضحيات .. وبطلنا اليوم من اسرة تنتمي لمحافظة البحيرة شمال غرب الدلتا وبالتحديد بالصفاصيف مركز دمتهور.. ولد الشهيد محمد فوزي الحوفي عام 1984 كان الابن الوحيد على إبنتين أخريين للأسرة ،
كان والده السبد فوزي محمد الحوفي مديرا عاما بالتأمينات الاجتماعية، ووالدته السيدة وفاء محمد علي موظفة بوزارة العدل،
ومنذ صغره كان عاشقا للالنزام والانضباط ممارسا لكافة الانشطة الرياضية وبمجرد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية الشرطة عام 2000 ومن الطبيعي ان يتفوق خلال سنوات دراسته بها حتي تخرج منها عام 2004 برتبة الملازم أول ، عمل في عدة قطاعات بوزارة الداخلية حتى عام 2006، وبعدها التحق بقطاع الأمن الوطني..
وفي عام 2011 تزوج الشهيد من السيدة أمنية ورُزق منها بطفلتين الأولى مريم المولدة عام 2013، والثانية خديجة المولدة عام 2016
ولما كان الحوفي يُعد واحدا من أكفأ ضباط الأمن الوطني، واكتسب خبرة فى عمله بمكافحة الإرهاب والتطرف، منذ التحاقه بالقطاع عام 2006 فقد شارك فى عمليات أمنية لمكافحة الإرهاب، ومنها عملية فى الوراق أصيب خلالها بطلق ناري في ساقه عام 2016، وبعد تماثله للشفاء، سافر إلى مكة المكرمة لأداء العمرة عام 2017
ولما كانت مصر تتعرض لهجمة شرسة تبغي اسقاطها بتمويل وتسليح وتخطيط وتدريب من خارج مصر فكان واجبا علي الشرفاء من أبنائها وفر مقدمتهم رجال الوات المسلحة والشرطة التصدي لهذه الهجمة ووئدها مهما كلفهم الامر من نضحيات..
وقد تمكنت أجهزة الشرطة من رصد عناصر أحدى الخلايا الارهابية المسلحة من معتنقي الفكر النكفيري بمنطقة الأميرية بشرق القاهرة مستغلة الكثافة السكانية لهذه المنطقة للتخفي من اعين الشرطة للتخيط لعملياتهم وكانوا يستعدون لشن عمليات إرهابية بالتزامن مع احتفالات الأقباط بعيد القيامة المجيد.
ومع حلول الساعة الثانية من صباح يوم 14 أبريل 2020، توجه الشهيد إلى منزله وأدى صلاة الفجر، ثم نام لمدة ساعتين، وعاد لعمله مبكرا ضمن مأمورية من الأمن الوطني مع عناصر من العمليات الخاصة إلى هناك، وبدأ التعامل معها مما أسفر عن مصرع 7 عناصر إرهابية، واستشهاد البطل محمد الحوفي، كما أُصيب ضابط آخر وشرطيين اثنين فى تلك العملية ..
وعُثر بحوزة العناصر الإرهابية على 6 بنادق الية و 4 أسلحة خرطوش، وكمية كبيرة من الذخيرة مختلفة الأعيرة، كما تمكنت الشرطة من تحديد أحد مخازن الأسلحة والمتفجرات بمنطقة المطرية المجاورة والتي كانوا يعتزم الإرهابيون استخدامها في تنفيذ مخططهم، وباستهدافه عُثر على 4 بنادق آلية وكمية من الذخيرة
كما نعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهيد الحوفي حيث كتب على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: «تابعت بكل فخر وإعزاز، ما قام به رجال وزارة الداخلية من عمل بطولي، يؤكد بسالة رجال الشرطة في مواجهة الإرهاب وقدرة الدولة المصرية، على حفظ أمن وسلامة الوطن والمواطنين، رغم كل التحديات، وأتقدم بخالص التعازى لأسرة شهيد الواجب المقدم البطل محمد الحوفي، كما أتمنى الشفاء لمصابى الشرطة البواسل.. حفظ الله مصر والمصريين
وشُيع جثمان الشهيد محمد الحوفي في مسقط رأسه بعد جنازة عسكرية وشعبية مهيبة، ووري الثرى في مقابر أسرته بدمنهور
وبعد استشهاد «الحوفي»، واصل قطاع الأمن الوطني جهوده لتتبع فلول خلية الأميرية الإرهابية، حيث أكدت التحريات اختباء 2 من كوادر هذه الخلية فى شقة بمنطقة القلج فى القليوبية، وبتاريخ 28 سبتمبر 2020، داهمت قوات الشرطة الشقة، وتمكنت من القضاء على الإرهابيين وعُثر بحوزتهما على بندقية آلية وطبنجة ماركة حلوان وكمية من الطلقات
وتم تكريم الشهيد البطل بإطلاق اسمه على شارع فى مدينة دمنهور، كما نعته مؤسسات الدولة واطلق اسمه علي أكبر قاعه بادراة رئاسة جهاز الامن الوطنى وعلى اسمه سميت مدرسة نمودجية فى الشيخ زايد = افخر ان أحفادي مروان وكارما من ضمن طلابها = ومدرسة ثانوية بدمنهور ومعهد ازهرى فى مسقط رأسى بالصفاصيف، مركز دمنهور، ومسجد بارض الحوفى بدمنهور، واطلق اسمه على اكبرمدرج بكليه التربيه بجامعة البحيرة، والتكريمات متلاحقه لاسمه تمت من مدارس دمنهور وكافه الاحزاب السياسيه والهيئات والوزارات بدمنهور وفى اسبوع الاستشهاد تم اخطاروالده تليفونيا بان مجلس اداره نادى سموحة بالاسكندريه قرر تكريمه بإصدار عضويه ذهبيه لاسرته
وقدنعاه الشاعر جوديده بقصيدة مطلعها:
طَعنةٌ في الوَريدْ
‏خَلَّفتني شَهيدْ
‏فامنَحيني الأمانْ
‏كي أمُرَّ
‏وأقرأَ بينَ العُيونِ السلامْ
طَعنةٌ في الوَريدْ
‏خَلَّفتني شَهيدْ
‏فامنَحيني الأمانْ
‏كي أمُرَّ
‏وأقرأَ بينَ العُيونِ السلامْ
‏لَملِميني حُطامْ
‏ذَوِّبيني بقَلبِكْ
‏واسكُبيني بأرضِكْ
‏كماءِ الغَمامْ
‏كيفَ لا تَسكُنيني
‏وقلبي يَحِنُّ
‏وكلِّي يَحِنُّ
‏ومِنِّي إليكِ
‏يَمُرُّ الحَنينُ كَسِربِ الحَمامْ
رحم الله البطل شهيد الواجب فى حرب مصر ضد الارهاب ابنا بارا مخلصا لمصرنا الغالية ولآهله واسرته خالص العزاء
والصبر والسكينة والسلوان لأسرة البطل الشهيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى