Uncategorizedزراعة وأمن غذائي

الأطعمة فائقة المعالجة قد تكون قاتلة”احذر خطورتها على الأطفال”

 نور السيد سليط

حذر علماء من جامعتي «ميشيجان» و«فرجينيا»، من أنه يجب تصنيف الأطعمة عالية المعالجة على أنها«شبيهة المخدرات»، لأنها تسبب الإدمان للأفراد المواظبون على استهلاكها وكذلك تضر بصحة الإنسان مثل السجائر.

 

وتحتوي الأطعمة فائقة المعالجة، والتي تشمل (الصودا ورقائق البطاطس والمعجنات والحلوى والدوناتس) وغيرهم من الأطعمة، على كميات كبيرة من المنكهات غير الطبيعية والمواد الحافظة والمحليات، إذ تمنحها هذه الخصائص نكهتها المحببة لدينا، ولكنها تجعلها أيضًا عالية جداً في السعرات الحرارية أو الدهون أو السكر أو الملح، مما يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة الأخرى، وفقًا لما ذكرته صحيفة «Daily Mail».

 

الأطعمة عالية المعالجة والنيكوتين

تسبب الإدمان لها ويعتبرها العلماء واخطائي التغذية مثل السجائر.. 

 

ما هى الأطعمة عالية المعالجة التي تسبب إدمانها لدى الأفراد؟

وأوضح باحثون بقيادة الدكتور آشلي جيرهاردت، أستاذ علم النفس في جامعة ميشيجان، أن هذه الأطعمة أشبه بالدواء بسبب مدى بعدها في الذوق والملمس عن الأطعمة الطبيعية، من جانبه تقول الدكتورة ألكسندرا دي فيليسانتونيو، أستاذة أبحاث السلوكيات الصحية في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، إن هذه الأطعمة مواد منتجة صناعيا مصممة لاكتساب السكر والدهون، مضيفة:«لم تعد أطعمة غذائية بعد الآن، هذه هي المنتجات التي تم تصميمها بشكل جيد لتقديم مواد تسبب الإدمان».

ويريد الباحثون تقييد تسويق هذه الأطعمة للأطفال لخطورتها عليهم.

 

 

ولم يقتصر فقط أضرار تناول هذه الأطعمة على الإصابة بالسمنة فحسب، بل تم ربطها في أمريكا بالإصابة بعددًا من الأمراض مثل سرطان القولون والمستقيم والكلى، والإصابة بمرض الزهايمر، إذ يوضح الدكتور جيرهاردت من أنه حتى الأشخاص الذين يتمتعون بوزن صحي ما زالوا معرضين لخطر الإصابة بالأمراض السرطانية وقضايا أخرى على طول الخط من تناول الوجبات السريعة الخطرة على أجسامهم وعقولهم.

 

ووجدت دراسة نُشرت تشير إلى أن معدلات الإصابة المبكرة بسرطان الثدي والقولون والبنكرياس آخذة في الارتفاع بشكل كبير على مستوى العالم، بسبب هذه الأطعمة.

 

كما نشر باحثون برازيليون دراسة تشير إلى أن واحدًا من كل خمسة وفيات مبكرة في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية مرتبطة بالأطعمة المصنعة.

 

في عام 1988، نشر الدكتور تشارلز إيفريت كوب، الذي شغل منصب الجراح العام الأمريكي للرئيس رونالد ريغان، تقريرًا من 600 صفحة يناقش إدمان النيكوتين، واستخدم خلال إعداده لهذه التقرير ثلاثة مقاييس رئيسية، وهم :«الاستخدام القهري، تغيير المزاج، والتعزيز» لتحديد أن النيكوتين هو مادة تسبب الإدمان

وفي العام الماضي، طبق كل من الدكتور جيرهاردت والدكتور ديفيليسيانتونيو المعايير المستخدمة لتحديد ما إذا كان النيكوتين مادة تسبب الإدمان على الأغذية عالية المعالجة أيضًا، ليؤكدوا على أن الدهون والسكر الموجودة في هذه الأطعمة تعمل على إثارة الاستجابة المسببة للإدمان في الدماغ.

 

 

تأثير هذه الأطعمة عالية المعالجة على «الدوبامين»

 حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث في الوجبات السريعة، لتحديد كيفية تأثيرها بالضبط على الدماغ، إلا أن الدكتور جيرهاردت يعتقد أن السرعة التي يعالج بها الجسم هذه الأطعمة يمكن أن تلعب دورًا، كما يقول الباحثون إن هذه النتائج السريعة تشبه كيفية عمل النيكوتين والكحول والكوكايين في جميع أنحاء الجسم.

 

 

وتؤثر محتويات السكر والدهون العالية في هذه الأطعمة أيضًا على مستقبلات الدوبامين والادمان لدى الشخص المستهلك، كذلك فإن الأطعمة المصنعة لها أيضا تأثير «التعزيز»، إذ قد يبحث الشخص عن الأطعمة حتى عندما لا يحتاج إلى ذلك.

 

من فرط استخدام هذه الأطعمة لدى الأطفال ينصرف الاطفال عن الأطعمة الطبيعية التي لا تحتوي على مواد حافظة لانهم يتعودون على طعم المنكهات التي ترغبهم في تناول هذه الأطعمة المصنعة وهذا يشكل خطر كبير عليهم فقد يصيبهم بالسمنة والسكري في سن مبكر بجانب الإصابة بالأمراض السرطانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى