أسرةاجتماعياتمقالات

الزواج عن حب أم زواج الصالونات

بقلم/ نور السيد سليط 

يسأل البعض الزواج عن حب أم الزواج المرتب “زواج الصالونات” أيهما أنجح الصالونات أم الزواج عن حب؟ 
في البداية لنكن منصفين أثبت كلا من النوعين النجاح وأثبت الفشل، ولكن الأفضلية بالنسبة لنجاح الزواج كانت لزواج الصالونات.

أجرى باحثون أجانب في جامعة هارفارد عام ٢٠١١ دراسة للمقارنة بين أفضلية الزواج عن حب أم الصالونات وكانت النتيجة أن زواج الصالونات أنجح بكثير بالنسبة للزواج عن حب، وقد أجرى باحثون آخرون دراسة عام ٢٠١٢ أثمرت عن تفوق ونجاح زواج الصالونات عن الزواج عن حب.

وفي عام ٢٠١٣ أجرى بعض الباحثين الهنود دراسة أثمرت على أن ٧٤٪ من علاقات الزواج الناجحة هي علاقات زواج مرتب.

إذا قد يتساءل البعض ما سبب فشل الزواج عن حب أمام الزواج المرتب؟
لقد شاهدنا مرات عديدة من تمكث علاقة حبهم أكثر من خمس سنوات وفي النهاية لا يستمر الزواج؛ وهنا لأن كلا من الطرفين يجمل نفسه في عين الآخر سواء الشاب أو الفتاة، فكأن كلا من الطرفين يحب شخص آخر يفاجئ به بعد الزواج
.
كل فرد في علاقات الحب التى قد تكون مزيفة في غالبية الأمر يحاول أن يظهر بصورة مثالية وهمية، فبعد الزواج يتعامل كلا منهم بطبيعته فهنا نجد الزوجة تتذمر من الزوج زعما منها أنه تغير هو لم يتغير هو فقط ظهر على طبيعته.
“واعلم أن العلاقات التي كانت بدايتها في معصية الله نهايتها قد تكون لا ترضيك”.

الزواج علاقة عميقة يجب أن نتعلم كيف نديرها، الزواج يعني المودة والرحمة والسكن، يعني الاطمئنان لكتف قد تميل الدنيا وهو لا يميل.
_ بحثت كثيرا في عيوب زواج الصالونات ما وجدت الا عيبا واحدا، وهذا العيب هو ذاك الشخص الوسيط بين الطرفين الذي قد يكون آثم في وصفه الخاطىء للعروس أو العريس هذا الذي لا ينصف الحق بل يكذب ويموه من أجل تمام الخطبة فيزور كلمات العريس وأخلاقه ومعاملاته في نظر أهل العروس إلى حد أن يجعله ملاك بريء في نظر الطرف الآخر وهو عكس ذلك تماماً، هذا الشخص هو سبب فساد ذلك النوع من الزواج.

” طنط عواطف” تلك المرأة الساعية في مشروع الزواج أو كما يقولون بالعامية” توفق رأسين في الحلال” يجب أن تكون حذرة من الله، رسالتي إليها ألا تجمل وأن تكون منصفة لان هذا أمانة علينا أمرنا أن نؤديها

تكره بعض الفتيات ذلك النوع من الزواج “الصالونات” خوفاً من الرفض، هذا الشعور الذي قد يكون قاتل بالنسبة إليهم الذي يجعلهم يشعرون بإنعدام الثقة بالنفس خاصة عند تكرار الرفض بالنسبة للبنت أو للولد.

لذلك لعلاج ذلك الأمر يجب السؤال جيداً من قبل الطرفين عن شريك الحياة، السؤال عن الأخلاق وطبيعة العمل، السؤال عن العائلة.

فكرة إن أهم شيء البنت وليس مهم السؤال عن أهلها هذا لا يصح فهم من سيدعموا ابنتهم في قراراتها التي قد تكون لا ترضيك، ومرجعك إليهم ما إن أخطأت فلذلك يجب أن يكونوا اولاد أصل وذو نسب وحسب وكلمة حق.

وبالنسبة للشاب يجب السؤال عليه جيداً عن أخلاقه عن أهله؛ لأن الزوجة ستعيش معهم مع الأهل فهنا يجب أن نحذر من أن نترك بناتنا تعيش في غابات.

ومن الأخلاقيات في موضوع زواج الصالونات ألا يفضح كلا من الطرفين الطرف الآخر أو بمعنى أوضح ألا يجرح فيه
مثال: ذهب ولد لبنت ومعه ” طنط عواطف” فلم يعجب بالفتاة لقصرها ولإسمرار بشرتها ليس من الاخلاق أن تسير ” طنط عواطف” البلدان والقارات تحدث الناس بذلك العيب لأن هذا ليس من الأصول التي تعلمناها بل يجب أن لا يتحدث أحد عن تلك العيوب من جانب الاخلاق منعا لإحراج الطرف الآخر سواء كان الرفض من البنت أو الولد. .

في الختام أود التأصيل لشيء مهم، الزواج ليس بنت جميلة أو ولد ذو منصب، الزواج ليس أثاث فاخر أو شقة تطل على البحر، جودة الزواج لا تستند على ماديات العريس وكم جرام من الذهب سيهدي العروس؛ إنما الزواج سكن وسكينة الزواج وحب واطمئنان ومراعاة لله في حقوق الطرف الآخر من كل الأزواج، الزواج ستر منا على أخطاء بعضنا البعض واحترام متبادل يشمل كل الجوانب بحيث يكون كل طرف يعامل الآخر بما يرضي الله، هذه نظرة الزواج الصحيحة التي يجب أن تكون سائدة في عقولنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى