الذهب المصري تحت الأرض.. هل تنجح مصر في تنويع الإنتاج بعيدًا عن السكري بحلول 2030؟

كتبت يوستينا ألفي
تمتلك مصر فرصًا واعدة في قطاع الذهب، خاصة في الصحراء الشرقية التي تضم مناجم ومناطق استكشاف متعددة، لكن التحدي الحقيقي لا يتمثل في اكتشاف الذهب فقط، بل في تحويل الموارد إلى مشروعات منتجة قادرة على دعم الاقتصاد.
وبحسب وثيقة حكومية نقلت عنها «الشرق بلومبرغ»، بلغ إنتاج مصر نحو 554.9 ألف أونصة خلال العام المالي 2024-2025، بزيادة 15.5%، فيما تستهدف الحكومة رفع الإنتاج إلى 800 ألف أونصة سنويًا وجذب استثمارات سنوية بنحو مليار دولار في قطاع التعدين بحلول 2030.
السكري.. العمود الرئيسي للإنتاج
يتصدر منجم السكري، الواقع جنوب غربي مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، إنتاج الذهب في مصر. وبدأ إنتاجه عام 2009، قبل انطلاق الإنتاج التجاري في 2010، وتديره شركة «أنغلو غولد أشانتي» بالشراكة مع الجانب المصري.
وبلغ إنتاج المنجم نحو 500 ألف أونصة خلال 2025، وفق البيانات الواردة، ما يبرز أهميته في الإنتاج المحلي، ويطرح تساؤلًا حول قدرة المناجم الأخرى على زيادة مساهمتها خلال السنوات المقبلة.
من إيقات إلى أبو مروات.. فرص تحتاج إلى التطوير
تضم خريطة الذهب المصرية مواقع أخرى، أبرزها إيقات وحمش وأبو مروات والبرامية وغرب جبل علبة، وتختلف هذه المناطق في مراحل الاستكشاف والتطوير والإنتاج.
وتعمل شركات محلية وأجنبية على استكشاف بعض هذه المواقع وتطويرها، فيما أعلنت شركات عن خطط لإنشاء منشآت لمعالجة الخام أو الانتقال إلى الإنتاج التجاري. لكن وجود اكتشافات أو الحصول على تراخيص لا يعني بالضرورة بدء الإنتاج؛ إذ يتطلب الأمر إثبات الجدوى الاقتصادية، وتوفير التمويل، واستكمال أعمال التطوير والتشغيل.
هل تكفي الاستثمارات لتحقيق مستهدف 2030؟
تراهن الحكومة على طرح مناطق جديدة للاستكشاف وتيسير إجراءات التراخيص لجذب الشركات وزيادة الإنتاج. غير أن الوصول إلى 800 ألف أونصة سنويًا يتوقف على قدرة المشروعات الجديدة على دخول مرحلة الإنتاج الفعلي، إلى جانب استمرار كفاءة المناجم القائمة.
ولا يرتبط نجاح القطاع بزيادة كميات الذهب المستخرجة وحدها، بل أيضًا بقدرة المشروعات على توفير فرص عمل، وتعزيز الخدمات والصناعات المرتبطة بالتعدين، وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية.



