من ظلمات “حكم المرشد” إلى أفق 2030: حكاية وطن استعاد هيبته

محمود عوض.يكتب رسالة الى السيد الرئيس
سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية وقائد مسيرة التنمية..
تحية إجلال وإعزاز لمسيرةٍ كُتبت بمدادٍ من الشجاعة والتضحية،،
منذ سنوات ليست ببعيدة، عاشت مصر واحدةً من أشد الفترات قسوة وظلاماً في تاريخها الحديث؛ يوم أن تولى مقاليد أمورها من لا يعرفون قدرها، فانتشر الفساد وتراجع الوعي، وساد الظلم وتهميش الكفاءات. اختفت رجالات الدولة الوطنية، وتصدرت المشهد فئة اتخذت من الدين تجارة، وضيعت حضارة آلاف السنين مع جماعة لا تعرف من الدين إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه.
لقد فُتحت حدود الوطن بلا ضوابط، فاستُبيح الأمن، وانتشرت البلطجة، وتفشّى الإرهاب.. كانت سنةً كبيسة ذاق فيها المصريون المرار، وتوارى فيها القانون ليعلو صوت الفوضى وأحكام “المرشد”.
ولولا رجالٌ مخلصون من أبناء هذا الجيش العظيم، حملوا أرواحهم على أكفّهم وضغطوا على الجراح في عملية شجاعة أقرب ما تكون إلى الفداء والشهادة، لما عادت مصر. وعلى رأس هؤلاء الرجال، كنتم أنتم يا سيادة الرئيس، تخوضون مأثرة إنقاذ الوطن، وتعلمون ويقتنع من معكم أن الفشل كان يعني نصباً للمشانق وتعليقاً لرؤوس الشرفاء في الميادين. لكن إرادة الله كانت فوق كل شيء، وتوفيقه كان حليف الحق، فكُتب لمصر ميلادٌ جديد.
توليتم زمام الأمور بتكليفٍ وتفويضٍ شعبي كاسح، فعدتم بالدولة إلى مفهومها، وأعدتم للقانون هيبته. ولم تكن الفترة الرئاسية مجرد مجاملة سياسية، بل كانت ملحمة عملٍ وبناء؛ استُعيدت فيها المصانع المغلقة، وعاد المستثمرون لضخ الدماء في شرايين الاقتصاد، وتعمّرت الصحاري، واستعاد مجلسا النواب والشيوخ دورهما التشريعي في صياغة ملامح “مصر الجديدة” ورسم سياسات المستقبل حتى آفاق 2030.
وحين أعلنتُم التزامكم بالدستور وحرصكم على عدم المساس بفترات الرئاسة، مع إطلاق مبادرات حقيقية لإعداد كوادر قيادية وشابة للمستقبل — لتقطعوا الطريق على مزاعم المغرضين وأطماع الحاقدين — جاء الرد حاسماً من الشارع المصري. خرجت الملايين عبر كل المنصات لتعلنها صريحة: إن إرادة البناء تستوجب استمرار القائد.
سيادة الرئيس،
من قرية “عزيز مصر”، ومن قلب كل مواطن استشعر قيمة الأمن والأمان، نؤكد لكم:
مثلما كان توليكُم الحكم بقرار وإرادة شعبية حرة، فإن القواعد الشعبية اليوم ترى أن استمراركم في قيادة البلاد بات مطلباً وطنيّاً يفرضه واقع الإنجاز.
لقد أعدتم لمصر هيبتها الإقليمية والدولية، وأصبح لدينا جيشٌ يصنف ضمن الأقوى عالمياً، وبات للمواطن المصري أن يفخر وهو يرى دولته تقول “لا” بكل ثبات وقوة في وجه أي قرارات متغطرسة أو قوى غاشمة.
إننا لا نطلب التعديل لمجرد البقاء، بل لاستكمال الحلم وصيانة المقدرات..
معاك يا ريس.. نصنع المستقبل ونكمل المشوار.
كاتب الرسالة: محمود عوض
(من قرية عزيز مصر)



