الجمهورية الجديدة: إنجازات ملموسة ونسيج وطني صلب لدعم مسيرة البناء والتنمية

محمود عوض
في مشهد يعكس أسمى أطر الالتزام بالدستور وترسيخ دعائم الديموقراطية، أثبتت القيادة السياسية مجدداً انحيازها الكامل لإرادة الشعب المصري، بقطع الطريق أمام الشائعات والمزايدات حول تعديل الدستور للاستمرار في الحكم. هذا القرار التاريخي جاء ليؤكد أن المصلحة العليا للوطن واستقرار الدولة هما البوصلة الأساسية التي تحكم مسار الجمهورية الجديدة.
بعد مرحلة بالغة الصعوبة كادت تعصف بهوية الوطن ومقدراته، جاء تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح. فلم تعد مصر مجرد دولة تواجه التحديات، بل تحولت إلى ورشة عمل كبرى تشهد نهضة شاملة في كافة المجالات الحياتية والتنموية، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى استعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية.
تُعتبر الوحدة الوطنية الصخرة التي تتحطم عليها كل الشائعات والمحاولات النيل من استقرار الوطن. ففي مصر تجسدت أروع صور التآخي والتلاحم بين أبناء الأمة؛ فلا فرق بين مسلم ومسيحي، بل نسيج واحد يجمعهم حب الوطن.
روح المودة في كل المناسبات: تجسد الشوارع المصرية أبهى صور الاندماج؛ فلا تعجب حين ترى “موائد الرحمن” في شهر رمضان المبارك يشارك في إعدادها وحضورها المسلم والمسيحي جنباً إلى جنب، وترتفع الدعوات في المساجد والكنائس لسلامة وأمن مصر.
النسيج الوطني وتوحيد الصف: يسود المجتمع المصري شعار “الدين لله والوطن للجميع”، حيث تتكاتف كافة أطياف الشعب لتوحيد الصف ومواجهة أي شائعات أو قوى غاشمة تسعى لشق الصف الوطني.
مصر واحة الأمن والأمان: بفضل هذا الترابط الجماهيري والاستقرار، لم تعد مصر مجرد نصف الدنيا، بل أصبحت بحق “كل الدنيا” في عيون أبنائها والعالم، نموذجاً يُحتذى به في الأمن والأمان والتعايش السلمي.
تُعد البنية التحتية الركيزة الأساسية لأي نهضة اقتصادية حقيقية، وقد شهدت مصر في عهد الرئيس السيسي نقلة نوعية وتاريخية شملت:
شبكة الطرق والمواصلات: تنفيذ الآلاف من الكيلومترات من الطرق السريعة والمحاور المرورية والكباري الحديثة لتسهيل حركة التجارة وربط أقاليم الجمهورية ببعضها.
قطاع الطاقة والكهرباء: القضاء نهائياً على أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة والغاز.
المدن الذكية والجديدة: تدشين العاصمة الإدارية الجديدة، الجلالة، العلمين الجديدة وغيرها من المدن المستدامة التي ترسخ لمفهوم التخطيط العمراني الحديث.
المشروعات الزراعية والصناعية الكبرى: التوسع الهائل في استصلاح الأراضي (مثل مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر) لتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب إحياء القطاع الصناعي ودعم المناطق الصناعية المتخصصة.
لم تقتصر التنمية على الحجر، بل شملت الإنسان المصري عبر برامج غير مسبوقة استهدفت الفئات الأولى بالرعاية، والعمال، والفلاحين، والمرأة التي بلغت عصراً ذهبياً من التمكين السياسي والاجتماعي، فضلاً عن الاهتمام الكبير بذوي الإعاقة والشباب من خلال منصات الحوار والمؤتمرات الوطنية التي صنعت جسوراً حقيقية بين القيادة والشارع.
تأكيداً على نبض الشارع ورغبة الأغلبية الواعية التي لمست التغيير الجذري في حياتها، تداعى نخبة من الشخصيات الوطنية المخلصة — تضم رجال شرطة وجيش سابقين، مهندسين، رجال أعمال، إعلاميين، عمالاً وشباباً — لعقد اجتماعات مكثفة للتحليل والدراسة للمشهد السياسي الراهن.
وقد أسفرت هذه الجهود، بدافع وطني خالص وبعد استيفاء كافة الموافقات الأمنية، عن اتخاذ خطوة جادة بتدشين “المجلس القومي لدعم القيادة السياسية والدولة المصرية”، والذي يهدف إلى:
إصدار وثيقة تأييد وتفويض شعبي للقيادة السياسية لاستكمال إدارة البلاد ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية.
دعم مسيرة البناء والتطوير والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات والشائعات.
إشراك كافة فئات المجتمع، وخاصة الشباب (قادة الغد)، في صياغة خريطة طريق واعية ومستدامة لمستقبل الوطن.
تستمر مصر بخطى ثابتة نحو المستقبل، مسلحة بوعي شعبها، وإرادة قيادتها، وعزم أبنائها على استكمال ملحمة البناء تحت شعار “تحيا مصر”.



