وزارة الثقافة تنتقل الى الجمهور… عهد جديد بقيادة جيهان زكي

نصر سلامة
تشهد الساحة الثقافية في مصر حراكًا متناميًا تقوده وزارة الثقافة، برئاسة الدكتورة جيهان زكي، من خلال فرق الفنون الشعبية والاستعراضية، التي نجحت في الوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية، مقدمةً عروضًا فنية متنوعة تعكس الهوية المصرية وتؤكد على بداية مرحلة جديدة أكثر انفتاحًا وتأثيرًا في المجتمع.

ويأتي هذا النشاط المكثف في إطار استراتيجية الوزارة لنشر الثقافة الجماهيرية، حيث لم تعد الفعاليات مقتصرة على العاصمة، بل امتدت إلى الأقاليم والقرى، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق العدالة الثقافية وإتاحة الفنون لكافة فئات الشعب.
وقد قدمت فرق الفنون الشعبية والموسيقى العربية عروضًا متتالية في عدد كبير من المحافظات، شملت الإسماعيلية، بورسعيد، الشرقية، المنوفية، أسيوط، سوهاج، الأقصر، وأسوان، وغيرها، في إطار خطة متكاملة لتكثيف التواجد الثقافي بالمحافظات، وتفعيل دور قصور الثقافة كمراكز إشعاع فني ومعرفي.

وتنوعت هذه العروض بين الفنون التراثية، والاستعراضات الشعبية، والحفلات الموسيقية، بما يعكس ثراء وتعدد روافد الثقافة المصرية، ويسهم في الحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيزه لدى الأجيال الجديدة. كما لعبت هذه الفعاليات دورًا مهمًا في دعم السياحة الداخلية وتنشيط الحركة الثقافية بالمناطق المختلفة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة جيهان زكي أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خططها الهادفة إلى الوصول بالخدمة الثقافية إلى كل مواطن مصري، مشيرة إلى أن الفنون الشعبية تمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الوعي.
ولم تقتصر الجهود على العروض الفنية فقط، بل شملت أيضًا ورشًا تدريبية وبرامج لاكتشاف المواهب، إلى جانب القوافل الثقافية التي استهدفت المناطق الأكثر احتياجًا، في تأكيد واضح على الدور التنموي للثقافة باعتبارها أحد أدوات بناء الإنسان.

ويرى مراقبون أن هذا النشاط غير المسبوق لفرق الفنون الشعبية، بدعم ورؤية الدكتورة جيهان زكي، يمثل مؤشرًا قويًا على بداية عهد جديد لوزارة الثقافة، يعتمد على الانتشار الجغرافي، والتنوع في المحتوى، والتفاعل المباشر مع الجمهور، بما يعيد للفن دوره الحقيقي كوسيلة للتنوير ومواجهة التطرف وترسيخ الهوية الوطنية.
وفي ظل هذا الحراك، تبدو وزارة الثقافة ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مفهوم الثقافة كحق أصيل لكل مواطن، وليس رفاهية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر إشراقًا في تاريخ العمل الثقافي المصري.



