مشيرة موسى تكتب ” كله سلف ودين “
والله والله والله … اهالينا صدقوا لما قالوا ” كله سلف ودين ” … يعنى اللى هتعمله النهاردة هيرجع لك بكرة … يعنى عمايلك حلوة ولا وحشة قاعدة لك … ليه باقول كده … يمكن ده تحذير لحد معين او يمكن ده تحذير عام … جدتى زمان واحنا صغيرين لما كنا بنضحك على اى حاجة بتقولها زى سعر اى سلعة مثلا كانت بتقولنا محذرة ” هيضحك عليكم عيال عيالكم ” جملة بسيطة لكنها عميقة جدااااااااا … دلوقتى الأحفاد بيضحكوا علينا لما نتكلم ونحكى عن حاجات بسيطة زى التلفزيون الأبيض والأسود ولا التليفون الأرضى ولا كتابة الجوابات وحاجات تانية كتيييييير جدااااااااا …
خلونى الأول اقول لاى أتنين عاقلين قرروا انهم مش قادرين يكملوا حياتهم مع بعض … الطلاق رغم انه أبغض الحلال الا انه حلال فى نفس الوقت … استحالة العشرة ده شئ بين اتنين كبار … مالهم بأااااه الصغار … ليه الانتقام يطولهم … ليه العيال تكره الاسم اللى شايلينه طول عمرهم … ليه العيال تبقى عايزة حد يطبطب عليها وماتلاقيش …سمعت وشوفت بنفسى قصص مرعبة … شوفت الأب اللى اختار يوم مرتبط باحتفالية فى أسرة ام عياله علشان يطلق … شوفت الأب اللى اختار يحرم عياله من شوية أجهزة ( بوتجاز وثلاجة وغسالة ) علشان ينتقم من ام عياله … شوفت اب قرر يأخذ فلوس علشان يطلق … وشوفت ام قررت تسيب عيالها علشان تعيش بحريتها … وشوفت ناس بتستخدم عيالها سلاح للكراهية … سيبوا العيال فى حالها … حاولوا تحافظوا على نفسياتهم … كونوا معاهم فى المناسبات … حافظوا على اى ذكرى كويسة … حافظوا على العيش والملح …
مش بس الصغار اللى محتاجين رعاية … لا ده الكبار كمان … لما ابويا وصاحبى وحبيبى رحل عن دنيانا … كنت منهارة بصراحة … قابلت واحدة زميلتي … هى سألتنى باستغراب ” منهارة كده علشان ابوكى … يا ريته كان ابويا انا ” … انا بصراحة ما صدقتش وداني … لكن اكيد كان فى اسباب انا معرفهاش بصراحة … اللى خلت ست مفروض محترمة تقول تعليق مش محترم … الست دى عيالها سابوها فى الوقت الحرج اللى هى فعلا محتاجة لهم فيها …
مش عايزة انكد عليكم … لكن عن تجربة … ومن الحكايات اللى بسمعها من الصغار والكبار … من المعارف والاغراب … كبارنا بحكمتهم وكلامهم كانوا صح لما كانوا بيقولوا لاى مظلوم حقك هيجيلك فى حياة عينك … ده ربنا ما بيحبش الظلم … ده ربنا هو الحق … العدل … الجبار …



