محافظات

الرقابة التموينية في الفيوم.. سيف القانون في مواجهة “مصانع بير السلم” والغش التجاري

محمود عوض

في إطار تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق وحماية المواطنين من جشع التجار ومخاطر السلع غير المطابقة للمواصفات، تواصل مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الفيوم تنفيذ استراتيجية حازمة لملاحقة “مصانع بير السلم” والمحلات المخالفة. تأتي هذه الجهود في ظل توجيهات وزارة التموين بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتأمين سلامة الغذاء.

تضع مديرية التموين بالفيوم برئاسة جمعة عبد الحفيظ وكيل وزارة التموين والمهندسة عبير العقبى وكيل المديرية ملف “مصانع بير السلم” على رأس أولوياتها، حيث تنفذ حملات دورية ومفاجئة تستهدف المناطق الصناعية غير المرخصة والورش التي تعمل في الخفاء لإنتاج سلع غذائية أو صناعية مجهولة المصدر.

وكان من أبرز ملامح هذه الجهود:

تفكيك الشبكات غير المرخصة: نجحت الحملات في ضبط العديد من المواقع التي تُستخدم لتعبئة المواد الغذائية (مثل الزيوت، الألبان، والمشروبات) في ظروف بيئية غير صحية، مع استخدام علامات تجارية مقلدة لخداع المستهلكين.

المصادرة والإتلاف: يتم التعامل الفوري مع أي مضبوطات غير صالحة للاستهلاك الآدمي، حيث يتم إتلافها فوراً بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لمنع وصولها إلى الأسواق مرة أخرى.

تتم هذه الحملات بالتنسيق الوثيق مع مباحث التموين وشرطة المرافق، مما يضمن سرعة التحرك وقوة التنفيذ في ضبط المخالفين. 

 

لا تتوقف جهود التموين عند المصانع، بل تمتد لتشمل الرقابة اليومية على المحلات التجارية والمخابز ومحطات الوقود. ومصانع الحلويات ومزارع الدواجن والمجازر 

ضبط الأسعار: تكثف المديرية حملاتها للتأكد من التزام المحلات بإعلان الأسعار وعدم الاحتكار أو التلاعب في الأوزان، خاصة في السلع الاستراتيجية.

وتعمل فرق التفتيش على فحص تواريخ الصلاحية لضمان خلو الأرفف من أي سلع منتهية الصلاحية قد تضر بصحة المواطنين.

وتخصص مديرية التموين بالفيوم قنوات تواصل مفتوحة مع المواطنين لاستقبال بلاغاتهم وشكواهم المتعلقة بالممارسات الاحتكارية أو السلع الفاسدة، حيث يتم التعامل مع هذه البلاغات بجدية تامة وسرعة استجابة. 

ويلمس المواطن الفيومي بوضوح تكثيف التواجد الرقابي في الشوارع، وهو ما انعكس إيجابياً على استقرار الأسعار وتوافر السلع بأسعار عادلة. ويرى مراقبون أن هذه الحملات ليست مجرد إجراءات روتينية، بل هي “رسالة ردع” لكل من تسول له نفسه التلاعب بقوت المواطنين أو التربح من وراء بيع منتجات مجهولة المصدر.

وتؤكد المهندسة عبير العقبى وكيل المديرية أن “الرقابة مستمرة ولن تتوقف، وأن الهدف هو خلق بيئة تجارية نزيهة تخدم المواطن وتدعم الاقتصاد المحلي، مع تطبيق القانون بكل حزم على كل من يخالف الاشتراطات الصحية والتراخيص التجارية”.

وتدعو جميع أصحاب المحلات والأنشطة التجارية إلى توفيق أوضاعهم والالتزام بالمعايير القانونية والصحية، مؤكدة أن سلامة المواطن هي الخط الأحمر الذي لا يسمح لأحد بتجاوزه.

ويؤكد جمعة عبد الحفيظ وكيل وزارة التموين بأن جهود مديرية تموين الفيوم ستظل درعاً واقياً في وجه المتلاعبين، حيث تبرهن الأرقام والمضبوطات اليومية أن الرقابة التموينية في المحافظة تمضي بخطوات ثابتة نحو ضبط إيقاع السوق، وحماية المستهلك الفيومي من مخاطر الفساد التجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى