دين

فضل أيام التشريق

بقلم : حسن محمود الشريف
فإن أيام التشريق من الأيام المباركة التي عظَّمها الله تعالى، وخصَّها بمزيد من الفضل والذكر والطاعة، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.
وسُمِّيَت أيام التشريق؛ لأن الناس كانوا يُشرِّقون فيها لحوم الأضاحي، أي ينشرونها في الشمس حتى تجفَّ وتحفظ.
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذه الأيام فقال: «أيام التشريق أيام أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله»
رواه مسلم.
فهي أيام فرحٍ وسرور للمؤمنين، يجمعون فيها بين نعمة الطاعة ونعمة المباح، وبين شكر الله على تمام النسك وإكمال العبادة.
ومن أعظم ما يُستحب في هذه الأيام:
الإكثار من ذكر الله تعالى.
التكبير عقب الصلوات وفي الطرقات والمجالس.
شكر الله على نعمه وآلائه.
صلة الأرحام وإدخال السرور على المسلمين.
المحافظة على الصلاة والطاعات.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾
[البقرة: 203]
قال جمهور المفسرين: إن الأيام المعدودات هي أيام التشريق.
ومن فضائلها كذلك أنها ختام لأعظم أيام الدنيا، وهي أيام العشر المباركات، وفيها يبيت الحجاج بمنى ويرمون الجمرات، ويكثرون من التلبية والذكر والدعاء.
فينبغي للمسلم أن يغتنم هذه الأيام المباركة، وألا يجعلها أيام غفلة ولهو فقط، بل يجعلها عامرة بذكر الله وطاعته، فإن الأعمال الصالحة فيها من أحب الأعمال إلى الله تعالى.
نسأل الله تعالى أن يجعل أيامنا عامرة بالطاعة، وأن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يعيد هذه المواسم المباركة على الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى