وزارة ذو عقلية جامعة للتحول الرقمى

بقلم فكرى فؤاد
المتابع لما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسى بأحد لقأته حيث قال:
“لما آجي أكلم أي حد من اللي دارس دين بس هيكلمني في سياق واحد، والقانونيين هيكلموني في القانون بس، والاقتصادي والاجتماعي زيه، .لكن الذي يتصدى لمعالجة قضايا عصره، لازم يكون ذو عقلية جامعة”.
وبناء على ذلك ومسايرة لتوجه القيادة السياسية للتجديد نتطلع الى وزارة ذات عقلية جامعة , وزارة للتحول الرقمى لتجميع مجهودات كافة الوزارات وقطاعات الاعمال بخطة شاملة للتحول الرقمى الوطنى . نتطلع الى هيكلية جديدة للوزارات اساسها الدولة الرقمية الشاملة والتى تعتمد على المعرفية وتكامل بياناتها . والمتابع لما تقوم به الدول المتقدمة نجد ظهور وزارات تحمل مسئولية التحول الرقمى والدول كثيرة على رأسها اليابان حيث أعلن رئيس الوزراء الياباني فى سبتمبر 2020 عن تشكيل “وزارة للتحول الرقمى “، وهي كيان حكومي جديد أنشئ للمساعدة في تمهيد الطريق للتحول الرقمي في اليابان – وهي دولة لا تزال مرتبطة من نواح كثيرة بالبيروقراطية الورقية. ويقود هذه الدفعة الرقمية – التي تهدف إلى تعزيز الكفاءة في كل من القطاعين العام والخاص – بواسطة وزير التحول الرقمي
وتدير العديد من الدول حول العالم وزارات مخصصة أو وكالات حكومية متخصصة تركز بالكامل على التحول الرقمي، والحوكمة المؤسسية ثم الحوكمة الرقمية وصولا الى الاقتصاد الرقمي, مثل أوكرانيا: من أوائل الدول لديها وزارة التحول الرقمي تشتهر عالميا بريادتها لتطبيق رقمي موحد على مستوى الدولة ماليزيا: وزارة التحول الرقمي تم تأسيسها لقيادة الأجندة الرقمية الوطنية، المملكة المتحدة: يستخدم الخدمة الرقمية الحكومية (GDS) وتعمل تحت مكتب مجلس الوزراء لإدارة خطط التحول الرقمي ألمانيا: وزارة الديجينت الفيدرالية يشرف على سياسات البنية التحتية الرقمية والرقمنة على مستوى البلاد.
ننتظر وزارة للتحول الرقمى والتى تعتبر وزارة فريدة من نوعها للتحول الرقمي تعمل كهيئة حكومية للتخطيط الشامل المتكامل للتحول الرقمى الوطنى ، لربط وتكامل الإدارات القطاعية الحكومية وقطاعات الاعمال في الدولة لتحقيق أهم اهداف الاقتصاد الرقمى “رفاهية الفرد والمجتمع” ، تلك الوزارة تكون المسؤولة عن رسم ومتابعة تنفيذ السياسات الحكومية في مجال التحول الرقمى ، والمعلوماتية ، وتطوير مجتمع المعلومات ، وتشكيل واستخدام موارد المعلومات الإلكترونية الوطنية ، ورقمنة السلطات العامة. وتعمل للتخطيط للاتجاهات الرئيسية للنشاطات بالدولة.
وتكون وزارة التحول الرقمي هى الهيئة الحكومية للسلطة التنفيذية ، وهي المسؤولة عن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمى و المعلوماتية ، وتطوير مجتمع المعلومات ، وتشكيل واستخدام مصادر المعلومات الإلكترونية الوطنية، للسلطات العامة. كما تعمل وزارة التحول الرقمى على على نقل تفاعل هيئات الدولة إلى مستوى جديد وتقليل الفساد. وتتمثل أهدافه في الشفافية وإمكانية الوصول إلى الخدمات والحد الأدنى من اتصال المواطنين بالمسؤولين الحكوميين. ايضا التخطيط لاستخدامات البيانات المفتوحة والانضمام رسميًا إلى الميثاق الدولي للبيانات المفتوحة ، والتى تنظم اعمال المجتمع الدولي بتنفيذ سياسة البيانات المفتوحة الوطنية وفقًا لمبادئ الميثاق. في عام 2017 ، حيث يمكن ان تحقق البيانات المفتوحة مليارات من الدولارات إذا تم الحفاظ تعليمات الميثاق الدولى للبيانات المفتوحة .
تفاعل السجلات (قابلية التشغيل البيني): توحيد سجلات و تكامل بيانات الدولة في نظام واحد للتفاعلات ، وتوفير الوصول الفوري والسريع للمواطنين إلى خدمات إدارية عالية الجودة. قابلية التشغيل البيني هي مبدأ يمكن بموجبه لموارد المعلومات أن تتفاعل مع بعضها البعض على أساس واجهات وبروتوكولات موحدة. في هذا الاتجاه ، ويمكن استخدام افضل الممارسات فى إدارة المستندات الإلكترونية التعريف الإلكتروني. ايضا يمكن التخطيط لتنفيذ البرنامج الوطني للمعلومات :
- تنظيم متابعة الدولة واعتماد مشاريع إضفاء الطابع المعلوماتي على سلطة الدولة.
- إعداد مشاريع القوانين التشريعية لضمان التحول الرقمي في البرلمان ، تم إنشاء “لجنة التحول الرقمي”. في مجال مصالح اللجنة – الأساس التشريعي للرقمنة والمجتمع الرقمي في برامج المعلوماتية الوطنية والولائية ؛
- الاعداد لبرنامج مصرى عربى افريقى للسوق الرقمية الموحدة وبرامج التعاون الرقمي الأخرى ؛
- برامج الابتكارات في ريادة الأعمال الرقمية ، وتطوير النظام البيئي للشركات الناشئة ؛ ومراكز البحث في مجال التقنيات الرقمية ؛
- الصناعة الرقمية والاتصالات. الحكومة الإلكترونية والخدمات الإلكترونية العامة ؛
- الخدمات الائتمانية الإلكترونية والهوية الرقمية .
وفى النهاية تبقى كلمة
وزارة الحول الرقمى تدفع أجندة الرقمنة الوطنية بطريقة شاملة ومتكاملة للبيانات، مع تعزيز نظام رقمي وطني عالمي المستوى وتضمن تحقيق المهام التالية
تعزيز كفاءة الخدمات الرقمية الحكومية وسهولة الوصول للمواطنين.
تحسين البنية التحتية الرقمية والوصول إلى الحد من القيود والفجوات في محو الأمية بين المواطنين.
تمكين النظام الرقمي وتشجيع تطوير المواهب الرقمية الجاهزة للمستقبل.
تعزيز المؤسسات التنظيمية للبيانات لزيادة الثقة والشفافية والمساءلة.
تعزيز الحوكمة وتطوير القدرات الرقمية في القطاع العام.



