أسرة

بكفاية زفت يا سي السيد

بقلم: أشرف سركيس

تذكرت وأنا أشاهد مباراة الأهلي والقناة أمس المشهد الشهير للعبقري سي السيد مع زوجته أمينة، عندما طلب منها فنجانًا من «الزفت»، وكان يقصد القهوة، فردت عليه ببساطتها المعهودة: «كفاية زفت يا سي السيد!»

واليوم أجد نفسي أردد نفس العبارة، ولكن هذه المرة أوجهها إلى مجلس إدارة النادي الأهلي:  كفاية مدربين مغمورين ، وكفاية إهدارًا لملايين الدولارات، وكفاية تجارب فاشلة يدفع ثمنها النادي وجماهيره

فما شاهدناه أمس أمام فريق القناة، الصاعد حديثًا من دوري الدرجة الثانية، لم يكن مجرد تعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، بل كان مهزلة كروية بكل المقاييس، وكارثة فنية تستحق وقفة جادة ومحاسبة حقيقية.

هل يُعقل أن يستقبل مرمى الأهلي ثلاثة أهداف من فريق صاعد حديثًا للدوري الممتاز،
أين الأهلي الذي نعرفه؟ أين الروح القتالية؟ أين الشخصية؟ أين المهارات؟ أين الخطة والجمل التكتيكية والتحركات المدروسة؟ وأين المدير الفني الذي يستطيع قراءة المباراة وتغيير مسارها من خارج الخطوط؟

اين المدير الفني الحسين عموتة
فمنذ توليه المسؤولية، وأنا شخصيًا لا أرى البصمة الفنية التي انتظرناها، ولا التطور الذي يبرر التعاقد معه. فلا إدارة مقنعة للمباريات، ولا تدخلات فنية حاسمة عند الحاجة، بل عصبية مفرطة وانفعالات على الخطوط، وكأن الرجل يشاهد المباراة مثلنا، لا يقودها!

والسؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يستمر مسلسل المدربين الأجانب في الأهلي؟
لماذا ريبيرو، ثم ييس توروب، ثم عموتة، وغيرهم؟ ولماذا كل هذه الملايين التي تُنفق على التعاقدات والرواتب والشرط الجزائي، ثم نعود في كل مرة إلى نقطة الصفر، ونبحث عن مدرب جديد وكأننا ندور في حلقة مفرغة لا تنتهي؟

لدينا تجارب ناجحة سابقا مع حسام البدري ومحمد يوسف، ورأينا كيف استطاع عماد النحاس أن يتحمل المسؤولية في ظروف صعبة، فلماذا لا نثق في أبناء النادي؟

ولماذا لا يحصل محمد شوقي على فرصة حقيقية؟ ولماذا لا نفكر في علي ماهر، الذي يقدم عملًا محترمًا مع سيراميكا كليوباترا، ويثبت أن المدرب المصري قادر على بناء فريق منظم، وصناعة شخصية فنية واضحة؟

لذلك أطالب مجلس إدارة النادي الأهلي بإنهاء التعاقد مع الحسين عموتة، الذى اذا استمر سيضيع الموسم بالكامل على الاهلى وإسناد المهمة إلى أحد أبناء الأهلي القادرين على إعادة الانضباط والروح والشخصية للفريق، 

يا مجلس الادارة النادى الأهلي ليس حقل تجارب للمدربين، أنقذوا الموسم، وارحموا الجماهير، وحافظوا على ما تبقى من صحتنا وأعصابنا!

وبكفاية زفت يا سي السيد.. كفاية بقى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى