أخبار عالمية

صندوق النقد: حرب إيران تضغط على اقتصاد العالم وتزيد مخاطر التضخم

كتب/وليد شقوير

حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط تضغط على اقتصاد العالم وتزيد المخاطر التضخمية، فيما دعا إلى تبني إجراءات دقيقة ومؤقتة لمواجهة ما وصفها بصدمة أسعار الطاقة والغذاء الناتجة عن هذه الحرب.

 

في إطار تفصيلي جديد لكيفية التعامل مع الأزمة، قال الصندوق إن على الحكومات السماح للأسعار المحلية للطاقة بعكس الأسعار العالمية بدلاً من تثبيتها بشكل واسع، مع الاكتفاء بدعم مؤقت وموجه للفئات الأكثر تضرراً.

 

أشار التقرير إلى أن الدول المستوردة للطاقة قد تواجه تراجعاً في الدخل الحقيقي بما يصل إلى 2–3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة قصيرة بسبب الصدمة الحالية.

الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه ضغوطاً أكبر مقارنة بالدول المتقدمة، بسبب ضعف شبكات الحماية الاجتماعية وارتفاع تكاليف الاقتراض واعتماد الأسر بشكل أكبر على الغذاء والطاقة، وفقا للتقرير.

استجابة متدرجة في مواجهة الأزمة

الصندوق خلص إلى أن “النهج المنضبط والمتدرج” هو الأفضل، عبر البدء بإجراءات مؤقتة وموجهة ثم التوسع فقط عند الضرورة، لتجنب أخطاء مالية واقتصادية طويلة الأمد.

وضع الصندوق “تسلسلاً تدريجياً” لاستجابة الحكومات بحسب شدة الأزمة، يبدأ بتوسيع برامج الدعم القائمة للفئات الضعيفة، ثم التحول إلى تحويلات نقدية مؤقتة، وصولاً إلى إجراءات استثنائية مثل دعم الأسعار أو خفض الضرائب الغذائية عند تهديد الأمن الغذائي.

 

التقرير اعتبرالتحويلات النقدية المباشرة أكثر كفاءة من دعم الأسعار، مشيرا إلى أنها تحافظ على إشارات السوق وتحدّ من العبء المالي على الحكومات.

فيما يخص الشركات، أوصى التقرير بالاعتماد على أدوات السيولة المؤقتة، مثل القروض المضمونة حكومياً وتأجيل الضرائب والرسوم، بدلاً من المنح المباشرة أو ضخ رؤوس الأموال بسبب تكلفتها المرتفعة وصعوبة التراجع عنها لاحقاً.

حذر الصندوق من أن اللجوء الواسع إلى سقوف الأسعار أو الإعانات العامة للطاقة قد تؤدي إلى تشوهات اقتصادية، وزيادة العجز المالي، وارتفاع الطلب العالمي، وحدوث نقص في الإمدادات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى