افتتاح «الأوكتاجون» يعزز منظومة القيادة الاستراتيجية المصرية

ماجد شحاتة
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تُعد من أبرز مشروعات تطوير منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة، وتعزيز قدرات الدولة في إدارة الأزمات واتخاذ القرار الاستراتيجي وفق أحدث النظم العسكرية والتكنولوجية.
ويُعد «الأوكتاجون» أكبر مجمع للقيادة العسكرية والاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، ويقام على مساحة تُقدر بنحو 22 ألف فدان (نحو 89 كيلومترًا مربعًا)، ويضم 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة، فيما يستمد اسمه من تصميمه الهندسي المكون من ثمانية مبانٍ رئيسية تحيط بمركزين رئيسيين، في تجسيد يجمع بين الهوية الحضارية المصرية والتكنولوجيا الحديثة.
ويهدف المقر الجديد إلى توحيد منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، من خلال ربط مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والجهات المعنية في مركز قيادة موحد، مزود بأحدث أنظمة الاتصالات المؤمنة، ومراكز البيانات، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومنظومات الأمن السيبراني، بما يرفع سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة الأزمات والتهديدات المحتملة.
وبالتزامن مع مراسم الافتتاح، تناولت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير عن المشروع، من بينها موقع «ناتسيف نت»، الذي وصف «الأوكتاجون» بأنه يمثل نقلة نوعية في بنية القيادة العسكرية المصرية، مشيرًا إلى أن المجمع يجمع للمرة الأولى مختلف مستويات القيادة والإدارة العسكرية في مركز واحد، بما يعزز قدرة الجيش المصري على إدارة العمليات والتنسيق بين الأفرع المختلفة بكفاءة عالية. إلا أن التقارير المتداولة التي تحدثت عن وجود «حالة رعب» أو «قلق غير مسبوق» داخل إسرائيل تبقى توصيفات إعلامية لا تؤكدها بيانات أو مواقف رسمية صادرة عن الحكومة أو المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
ويأتي افتتاح «الأوكتاجون» ضمن استراتيجية الدولة المصرية لتحديث البنية الدفاعية والإدارية، وإنشاء مركز قيادة متكامل يواكب التطورات العالمية في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، بما يعزز جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية والإقليمية المختلفة.



