منوعات

رئيس اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار يفتتح المؤتمر العالمي الثالث للإبداع والابتكار

 كتب:نهاد عادل

 افتتح العميد علي محمد القحيف، رئيس اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، فعاليات المؤتمر العالمي الثالث للإبداع والابتكار، الذي أقيم بقاعة “فرحة” بدار ضباط المشاة في القاهرة، وسط حضور نخبة من المسؤولين والأكاديميين والمبتكرين والباحثين والشباب من مختلف الدول العربية، في حدث يعكس الاهتمام المتزايد بدعم منظومة الابتكار وتعزيز دور الشباب في بناء مستقبل قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى توفير منصة عربية تجمع أصحاب الأفكار الإبداعية والمخترعين والمبتكرين، بهدف عرض أحدث الابتكارات والاختراعات، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية والجهات الداعمة للابتكار في الوطن العربي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد العميد علي محمد القحيف أن الإبداع والابتكار أصبحا من أهم ركائز التنمية المستدامة، وأن الدول التي تستثمر في عقول شبابها هي الأكثر قدرة على تحقيق التقدم الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي. وأشار إلى أن الاتحاد يضع في مقدمة أولوياته احتضان المبدعين العرب، والعمل على توفير البيئة المناسبة لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية تسهم في خدمة المجتمعات العربية.
وأوضح القحيف أن المؤتمر يمثل فرصة حقيقية لإبراز الطاقات الإبداعية لدى الشباب العربي، وتسليط الضوء على الاختراعات والابتكارات التي يمكن أن تقدم حلولًا عملية للعديد من التحديات التي تواجه المنطقة في مجالات الصحة، والطاقة، والبيئة، والذكاء الاصطناعي، والصناعة، والتعليم، والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن العديد من المشاركات تعكس مستوى علميًا وتقنيًا متقدمًا يؤكد قدرة الشباب العربي على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى توسيع الشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الحكومية والخاصة، بما يسهم في دعم منظومة الابتكار، وتوفير التمويل والرعاية اللازمة للمشروعات الواعدة، مؤكدًا أن الابتكار لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية.
وشهدت فعاليات المؤتمر عرض مجموعة كبيرة من الابتكارات والاختراعات التي قدمها شباب من مختلف الدول العربية، شملت مشروعات في التقنيات الطبية، والطاقة المتجددة، والروبوتات، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الزراعية الحديثة، إلى جانب ابتكارات تهدف إلى تحسين جودة الحياة وخدمة المجتمع.
كما تضمن المؤتمر جلسات علمية وورش عمل ناقش خلالها الخبراء والمتخصصون سبل تطوير منظومة الابتكار العربية، وآليات حماية الملكية الفكرية، وطرق تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى مشروعات استثمارية ناجحة، إضافة إلى استعراض تجارب عربية ودولية ناجحة في دعم المبتكرين ورواد الأعمال.
وأكد عدد من المشاركين أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لعرض ابتكاراتهم أمام المستثمرين والمؤسسات الداعمة، بما يسهم في تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطبيق في الأسواق المحلية والإقليمية.
وفي ختام كلمته، دعا العميد علي محمد القحيف إلى استمرار تنظيم مثل هذه المؤتمرات بصورة دورية، لما لها من دور كبير في اكتشاف المواهب العلمية، وتشجيع ثقافة الابتكار، وترسيخ التعاون العربي في المجالات العلمية والتكنولوجية، مؤكدًا أن مستقبل الأمة العربية يعتمد على الاستثمار في الإنسان، ودعم العقول المبدعة، وتهيئة بيئة محفزة للإبداع والبحث العلمي.
واختتمت فعاليات الافتتاح بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية المعنية بالابتكار والإبداع، والعمل على تبني المبادرات الشبابية المتميزة، بما يسهم في بناء اقتصاد عربي قائم على المعرفة، ويعزز مكانة الشباب العربي باعتباره المحرك الأساسي للتنمية والنهضة في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى