“القحيف”الإبداع والابتكار… رهان الأمة العربية في صناعة المستقبل

نهاد عادل
أكد رئيس اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار، العميد علي محمد القحيف، أن العالم يشهد تحولات متسارعة وغير مسبوقة، ولم تعد قوة الدول تُقاس بما تمتلكه من ثروات طبيعية أو موارد تقليدية، وإنما بما تنتجه من معرفة، وما تحتضنه من عقول مبدعة قادرة على تحويل الأفكار إلى إنجازات، والتحديات إلى فرص، والأحلام إلى واقع.
وأوضح القحيف، في تصريح خاص لجريدة الطبعة الأولى، أن الاستثمار في الإبداع والابتكار أصبح الخيار الاستراتيجي لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا، مشيرًا إلى أن الدول التي تتصدر مؤشرات التنمية والاقتصاد العالمي هي تلك التي جعلت من البحث العلمي والابتكار ركيزة أساسية في سياساتها الوطنية، ووفرت بيئات متكاملة لدعم المبتكرين ورواد الأعمال.
وأضاف أن الأمة العربية تمتلك فرصة تاريخية لإعادة رسم مستقبلها من خلال الاستثمار في الإنسان، لافتًا إلى أن الشباب العربي يملك من الطاقات والإمكانات ما يؤهله للمنافسة على المستوى العالمي، إذا ما توفرت له البيئة الداعمة، والتشريعات المحفزة، والفرص العادلة التي تمكنه من تحويل أفكاره إلى مشاريع ومنتجات تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الاقتصاد.
وأشار رئيس اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار إلى أن الثورة العلمية والتقنية التي يشهدها العالم جعلت المعرفة المورد الأكثر قيمة، والابتكار العامل الحاسم في تقدم الأمم، مؤكدًا أن الدول العربية تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للانضمام إلى هذا السباق العالمي، وفي مقدمتها الثروة البشرية الشابة، والجامعات، ومراكز البحوث، والكفاءات العلمية المنتشرة داخل الوطن العربي وخارجه.
وأوضح القحيف أن المؤشرات الديموغرافية تؤكد أن الشباب يمثلون النسبة الأكبر من سكان العديد من الدول العربية، وهو ما يشكل فرصة تنموية استثنائية ينبغي استثمارها عبر برامج وطنية وعربية تهدف إلى اكتشاف المواهب، ورعاية المخترعين، وتوفير الحاضنات العلمية، وربط الابتكار باحتياجات التنمية المستدامة.
وأكد أن الشباب العربي أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على تحقيق إنجازات متميزة في المحافل العلمية والابتكارية الدولية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذه النجاحات الفردية إلى مشروع عربي متكامل يعزز ثقافة الابتكار، ويخلق منظومة متكاملة لدعم البحث العلمي وريادة الأعمال.
واختتم العميد علي محمد القحيف تصريحه بالتأكيد على أن الابتكار لم يعد مجرد فكرة أو اختراع، بل أصبح صناعة متكاملة تقود الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن دعم الباحثين والمبتكرين، وتوفير التمويل للمشروعات العلمية، وتعزيز التعاون العربي في مجالات التكنولوجيا والعلوم، تمثل خطوات أساسية لبناء اقتصاد معرفي قادر على تحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.



