الشهيد البطل السيد الشاذلى شهيد اول ايام معركة السادس من اكتوبر 1973
احمد على عطية الله
شهداؤنا وابطالنا هم المصابيح التى تضئ لنا طريقنا فى الحياة ومن هؤلاء الأبطال الذين لم تتح الفرصة لأبناء مصر أن يسمعوا عنهم من قبل لولا محاولة جادة من ابنه جعلتنا نسلط الضوء على هذا البطل الشهيد ليمدنا بروح العزيمة والصبر على الشدائد والتضحية والفداء اللذان هما سبيل التقدم والاذدها
شهيد حرب اكتوبر السيد الشاذلى المولود فى ١٨ مايو ١٩٤٨ بقرية درين مركز طلخا محافظه الدقهليه ومن فتره أصبحت القريه تتبع مدينه نبروه وانتقل بعد زواجه للإقامة بمحافظة الغربية
تم تجنيد ه فى ريعان شبابه وهو فى الثمانيه عشر ة من عمره وظل فى الخدمه عشر سنوات حتى تاريخ استشهاده فى عمر ٢٨ عام ثمانيه وعشرين عام فى حرب اكتوبر وفى اول يوم من ايام حرب اكتوبر يوم ٦ اكتوبر وخلال هذه العشر سنوات حضر حرب اليمن وحرب ١٩٦٧ وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة 4 حروب خاضها فى 10 سنوات
كان ضمن قوات الاستطلاع لجمع معلومات عن العدو بوحدة اسمها الكودى (عين الصقر)
وفى حرب الاستنزاف أمضى فى منطقه رأس العش المنطقه اللى حصلت فيها المعركه التاريخية الشهيره
امضى بها اربع شهور طبقا لما دونه فى مذكراته التى كان حريصا على تسجيلها يوميا فى اجندة عثر عليها ابنه واطلع على مالها احداث فقد كان والده مؤهل متوسط واخيرا أسشهيد فى حرب اكتوبر يوم ٦ اكتوبر ٠ بعدما كاد أن ينزل الشهادة وهو فى حرب اليمن عندما ذهب ليحضر ماء للشرب لمجموعتنه و أثناء قيامه يملئ الماء لمح أحد اليمنيين واقف وراه وبيرفع السيف علشان ينزل بالسيف على رقبته ويقطعها وكان من الصعب أن يلتفت بجسده ليبقى وجها لوجه مع المهاجم للتعامل معه بالسلاح سيكون السيف نزل على رقبته وهنا قرا الشهاده على نفسه فى هذه اللحظه اللى كان السيف مرفوع لأعلى علشان ينزل ويقطع رقبته كان زملائه من الجنود المصريين قد لاحظوا تاخر ه فذهبوا ليستطلعوا الأمر فشاهدوا هذا االمنظر فطلقوا النار على الرجل اليمنى فقتلوه
وكان الله سبحانه وتعالى قد اجل الشهاده لحرب اكتوبر
كما سجل البطل الشهيد فى مذكراته مشاهداته فى حرب يونيو 67 وكيف استخدم العدو أثنائها أسلحة فتاكة محرمة دوليا شاهد تأثيرها على أحد الجنود
عندما حاولت جسد الجندى إلى كوم من التراب
و فى نفس الحرب وأثناء الانسحاب احضر أبى جزء من رمال سيناء وماء من آبار سيناء تلأنها غاليه عليه أ
وفى حرب الاستنزاف استطلع كمين للعدو فى القنطره كان معد لقواتنا لأن العدو ليس عندهم الجراه على الحرب وجها لوجه( لا يقاتلونكم الا فى قرى محصنه أو من وراء جدر).
وادار الپطل الشهيد النيران بدقة شدة مما تسبب فى خسائر كبيره للعدو
وفى حرب الاستنزاف اشترك البطل فى ضرب العدو لمده ١٤ اربعه عشر ساعه متواصلة من الساعه سبعه صباحا حتى الساعه تسعه مساء وتكبد العدو خسائر فادحه فى الأرواح والمعدات واندلعت نيران فى مواقع العدو أمام الكيلو 10
كما حضر البطل الشهيد تدريب اسمه تمساح أثناء حرب الاستنزاف أيضا وتدريب اخر على القتال الليلى وتوجه للمشاركة بمشروع الفرقه ضمن استعدادات الرئيس عبد الناصر لخوض حرب استعادة سينناء
وفى يوم ٦ اكتوبر كانت قوات الجيش المصرى تعلم ان وراء الساتر الترابي لخط بارليف مرابض لدبابات العدو الدبابات ومتمركزة إلى الخلف قليلا من حصون خط بارليف كى لا يتم استهدافها وأثناء العمليات تخرج من مكانتها وتعتلى هذه المرابض وإذا حصل عبور لقناه السويس
الدبابات دى من جوه توصل للمرابض دى وتعترض قواتنا أثناء عبورها القناه وجيشنا كان عارف الخطه دى فدفع جيشنا جنود تعترض الدبابات وتعطلها إذا تدخلت الدبابات دى وحاولت تتدخل لمنع العبور كان أالبطل وزملائه من الجنود لها بالمرصاد وعندما استطلع البطل بعد أن عبر القناة دبابة العدو عايزه توصل لمكانها على خط بارليف علشان تتدخل و تعترض وتضرب قواتنا اللى بتعبر قناه السويس
فقال لزمايله الدبابات جايه علينا فقالوا له احنا عاملين لها كمين
فرد عليهم امال احنا بتحارب ازاى احنا اللى نروح ونوقفها ويذكر زملاء أالبطل ل٧ انه أخدهم وجرى بيهم حوالى ٧٠٠ متر سبعمائة متر ( كان بيجرى علشان يوصل للمكان اللى هي فيه )
وضرب الدبابه ودمرها وقال لهم أنه _هيروح_ يشوف كل الجنود اللى جوه الدبابه ماتوا ولا لأ
قالوا له ماتروحش بس هو رفض وفى خمسه من زملائه رفضوا أنهم يسيبوه يروح لوحده طلع ألطل على الدبابه وفتح البرج بتاعها وبيبص منه كان فى عسكرى جوه الدبابه لسه مامتش فضرب االبطل بالرصاص وقع ألبطل من فوق الدبابه على الأرض طلع زملاء البطل الخمسه اللى راحوا معاه على الدبابه وضرب رصاص ضرب رصاص فى العسكرى قاتل البطل الشهيد افرغوا فيه خزن أسلحتهم
نزل زملاء ألبطل ليشاهدوا مدى إصابته فوجدوه يحتضر فى النوع الأخير ولكنه يبتسم ابتسامة عريضة تحقيقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم
أن الشهيد يرى مقعده من الجنة مع اول دفقه دم تخرج من جسده
حاول زملاؤه أى يأخذوا مقتنياته لسلموهأ مع الجثمان ياخدوا الرقم العسكرى المصنوع من الألومنيوم مكتوب عليه رقمه العسكرى واسمه وفضيلة دمه معلقة برقبته
بخيط قوى
واخدوا البطاقه الشخصية واخذوا الساعه يحتفظ ابنه بصورة له وهو طفل صغير يرتدى ساعة والده الشهيد
أما دپلة الزواج فلم يستطيعوا أن ينتزعوها من إصبعه ليسلموها لزوجته الا بعد أن أسلم الروح تماما
استعد البطل بعد أن صحى بدمائه للغاية روحه الغالبة فى سبىل كرامة وشرف مصر والأمة العربية والإسلامية ودفن جثمانه الطاهر بمقبرة الشهداء بمنطقة القناة وسلمت شهادة استشهاده إلى أسرته
أما اكبر امانى ابنه الذى تمنى أن يحتضن جثمانه الطاهر أن يحظى والده بتكريم من الدولة يليق بما قدمه من تضحيات فى كل ما خاصته مصر من حروب



