ذكرى سناء مظهر بعد سنوات من الغياب عن الفن

بقلم:جيهان الفولي
تحلُّ اليوم، 6 أغسطس، ذكرى رحيل الفنانة سناء مظهر، إحدى نجمات السينما المصرية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي استطاعت أن تترك بصمة مميزة في فترة قصيرة، قبل أن تتخذ قرارًا غيّر مسار حياتها بالكامل بالابتعاد عن الفن وارتداء الحجاب، لتظل سيرتها حاضرة في ذاكرة جمهور الزمن الجميل.
بدأت سناء مظهر رحلتها الفنية خلال فترة ازدهار السينما المصرية، واستطاعت منذ ظهورها الأول أن تلفت الأنظار بملامحها الهادئة وأدائها الرصين، بعيدًا عن المبالغة أو السعي وراء الإثارة. وكانت بدايتها من خلال مشاركتها في فيلم “بياعة الجرائد”، قبل أن تنطلق بقوة عندما اختارها المخرج حسام الدين مصطفى للمشاركة في فيلم “النظارة السوداء”، الذي شكل نقطة انطلاق مهمة في مشوارها الفني.
وخلال سنوات نشاطها، شاركت في عدد من الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها “مدرستي الحسناء” و**”شاطئ المرح”**، كما خاضت تجربة الدراما التاريخية من خلال مسلسل “على هامش السيرة”، الذي كشف جانبًا مختلفًا من موهبتها وقدرتها على تقديم شخصيات متنوعة.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت سناء مظهر من الطيار الحربي حسن القصري، وعاشت معه حياة مستقرة بعيدًا عن أجواء الوسط الفني. لكن استشهاده خلال حرب الاستنزاف كان نقطة تحول مؤثرة في حياتها، حيث دخلت في فترة من الحزن العميق، وظلت وفية لذكراه، رافضة فكرة الزواج مرة أخرى.
ومع مرور السنوات، بدأت تقلل من مشاركاتها الفنية، قبل أن تتخذ قرار ارتداء الحجاب والاعتزال النهائي، رغم تلقيها العديد من العروض للعودة إلى التمثيل، إلا أنها فضلت الحفاظ على حياتها الخاصة والابتعاد عن الأضواء ووسائل الإعلام.
وفي السادس من أغسطس عام 2018، رحلت سناء مظهر عن عالمنا، بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركة وراءها رصيدًا من الأعمال الفنية التي لا تزال تحظى بتقدير جمهورها، لتبقى واحدة من الفنانات اللاتي جمعن بين الموهبة والهدوء والاحترام، واستطعن أن يتركن أثرًا لا يُنسى في تاريخ الفن المصري.



