أخبارمحافظات

المحكمة تلزم جامعة بني سويف بتعيين خريجة «تكنولوجيا العلوم الصحية» معيدة بعد استبعادها من خطة التعيينات

كتب/وليد شقوير 

ألغت المحكمة الادارية بمجلس الدولة ببنى سويف قرار رئيس جامعة بني سويف السلبي بالامتناع عن تكليف خريجة بوظيفة معيد بقسم تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية بكلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

 

صدر الحكم في الدعوى المقامة من خريجة بكلية تكنولوجيا العلوم الصحية ضد رئيس جامعة بني سويف وعميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية بصفتيهما، بعدما طالبت بإلغاء قرار الامتناع عن تكليفها بوظيفة معيد بالقسم، وفقًا للخطة الخمسية المعتمدة من الجامعة.

وقالت المدعية في طعنها إن الجامعة امتنعت عن تعيينها رغم حصولها على درجة البكالوريوس من كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية بجامعة بني سويف، قسم تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية، دفعة 2023/2024، من برنامج خاص، بتقدير عام امتياز بنسبة 89.79%

وأضافت أن موقف الجامعة يمثل قرارًا سلبيًا مستمرًا بالامتناع عن تنفيذ الخطة المعتمدة لتعيين المعيدين، موضحة أنها تقدمت بتظلم قبل اللجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات، ثم أقامت دعواها للمطالبة بحقها في التعيين وما يترتب عليه من آثار.

وتناولت حيثيات الحكم مدى التزام الجامعة بالخطة الخمسية التي اعتمدتها لتعيين المعيدين بكلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، والتي تضمنت احتياجات الأقسام المختلفة من خريجي دفعات من 2021 وحتى 2025.

 

وأوضحت الحيثيات أن الخطة تضمنت تعيين 5 معيدين من خريجي دفعة 2023/2024، من بينهم معيد واحد بقسم تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية، وهو القسم الذي كانت المدعية الأولى على دفعته، بحسب ما ورد بالأوراق.

 

وأشارت إلى أن الجامعة، باعتمادها الخطة الخمسية، ألزمت نفسها بما تضمنته من قواعد واحتياجات، ولا يجوز لها أن تمتنع عن تنفيذها بالنسبة إلى حالة، بينما تبدأ في تنفيذها بالنسبة إلى حالات أخرى، إلا إذا طرأ تعديل أو إلغاء للخطة بالطريقة القانونية ذاتها.

 

وكشفت الحيثيات أن الجامعة أصدرت أثناء نظر الدعوى قرارًا بتعيين 3 معيدين بأقسام أخرى داخل الكلية، دون أن يشمل القرار المدعية أو غيرها من خريجي قسم تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية، رغم إدراج القسم ضمن الخطة الخمسية واحتياجه إلى شغل وظيفة معيد.

 

وأكد الحكم أن الأوراق خلت من وجود مانع قانوني أو واقعي يحول دون شغل الوظيفة، كما لم تقدم الجامعة ما يفيد إلغاء الاحتياج المقرر للقسم أو زواله، في الوقت الذي باشرت فيه تنفيذ الخطة فعليًا وأصدرت قرارات بتكليف معيدين في الأقسام الأخرى.

 

واعتبرت المحكمة أن استبعاد القسم محل الدعوى من تنفيذ الخطة دون سند واضح يمثل تمييزًا غير مبرر بين مراكز قانونية متماثلة، بما يخالف مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.

 

وأكدت الحيثيات أن السلطة التقديرية للجامعة في شغل الوظائف ليست مطلقة، وتخضع للرقابة القضائية متى اتجهت الإدارة بالفعل إلى شغل الوظائف وبدأت تنفيذ ذلك، ثم استبعدت حالات مماثلة دون سند مشروع يبرر هذا الاستبعاد.

 

وانتهت المحكمة إلى أن امتناع الجامعة عن تنفيذ مقتضى الخطة الخمسية وإصدار قرار بتكليف المدعية بوظيفة معيد بقسم تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية يمثل قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا للقواعد التي وضعتها الجامعة، الأمر الذي استوجب إلغاءه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها تكليف المدعية بوظيفة معيد بالقسم.

 

وقضت المحكمة في ختام حكمها بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تكليف المدعية بوظيفة معيد بقسم تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية بكلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية بجامعة بني سويف، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى