تقارير

الحلقة 33 من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الارهاب الشهيد البطل رائد محمود طه ابراهيم (دبابة الصاعقة)

 د. احمد علي عطية الله

 

بطل من ابطال القوات المسلحة المرابطين في سيناء للدفاع عنها ضد الارهابيين التكفيريين من سلاح المدرعات , استشهد في هجوم غادر في رفح في 13/5/2015 اثناء دفاعه عن الارض و العرض الشهيد من قرية طنامل مركز اجا من محافظة الدقهلية رقي استثنائيا الي رتبة رائد عقب استشهاده كما ادرج في قائمة الشرف الوطني المصري باب القوات المسلحه بعد منح اسمه قلادة تاميكوم من الطبقه الذهبية اعتبارا من 7/5/2016
نفسح المجال لوالدة البطل الشهيد لتتحدث عن ابنها وفلذة كبدها لتنقل لنا مشاعر الأم المكلومة والفخورة فى الوقت ذاته بما أنجزه ولدها من أجل مصر والمصريين فتقول:
ابني الشهيد محمود طه علق رتبة نقيب قبل استشهاده باربع شهورفقط كان يخدم في ارض الفيروز في سيناء للدفاع عنها ضد الارهابيين التكفيريين. كان معروف بين زملائه بالشجاعة وعدم الرهبة من الموت والجرأه فلقبوه بأسد سيناء ذاع صيته في رفح لانه كان يفسد علي التكفيريين مخططاتهم الاجرامية ضد خير اجناد الارض وتميز في التعامل مع العبوات الناسفة ومداهمة البؤر الارهابية فرصده الارهابيون وعملوا مكافأة مالية كبيرة لمن يوصلهم النقيب طه حي .. ولكن خير اجناد الارض بعين الله محفوظين حفظه الله ورعاه من الفجرة الكفره كان محبا لزملائه فكان يوميا يؤكد عليهم : خلوا بالكم من نفسكم اقفل التبة كويس وكان محبا لجنوده كثيرا فكان يعاملهم معاملة الاخوة يساعد المحتاج منهم .. و هذا الكلام علي لسان مجندين خدموا معه عندما جاؤا الينا لتقديم واجب العزاء واحد منهم قال لي بالحرف الواحد :
ياامي انتي ربيتي حضرة الضابط محمود ازاي ؟ ايه الادب ده ؟ ايه الاخلاق دي؟
رديت عليه:
ياابني ربنا هو اللي رباه وانا دوري كأم التوجيه والارشاد
هذا من حسن ماكان يتمتع به من ادب وحسن خلق.. الحمد لله ابني كان خمسة وعشرين عاما وقت استشهاده كان عريسا جهزنا شقته .. واخر اجازه كان جايب فيها هدوم الفرح كنت حاسة وعندي احساس غريب أن محمود هيستشهد .. فقلت له:
البس يا حبيبي ماتشلش حاجة ..
قال لي :
لا دي هدوم الفرح ..
وسبحان الله لم يلبسها يا قلبي .. والحمد لله على كل حال .. كنا في شهر رجب وانا الحمد لله اصوم الاثنين فقررت ان افطر واقعد من الشغل انا اعمل مدرسة في المدرسة التي اطلق عليها اسم الشهيد علشان اقضي معه يوما كاملا فجهزت الفطار ورحت علشان اصحيه نفطر سوا قال لي :
يا ماما انا صائم من اول شهر رجب ..
وسافر يا قلبي بعدها بثلاثة ايام.. ورجع لينا الحمد لله شهيداً ملفوفاً في علم مصر بعدها باربع ايام ..
والحمد لله كان صايم وناطق الشهاده ثلاث مرات من فضل ربنا عليه يا حبيبي وسبحان الله كنا في شهر خمسة وكان الجو حار ..وزفته يا قلي لجنته .. هطلت السماء بالامطار وسحابة غطت كل الناس اللى فى الجنازة لغاية ما دخل جنته يا نور عيني .. وكل الناس مابين مكبر ، ومهلل , ومسبح لله .. والحمد لله رب العالمين .. ولذلك اطلق عليه”الشهيد الذي بكت عليه السماء ” حيث انني احتسبته شهيدا في يوم حفلة تخرجه من الكلية الحربية حيث نظرت اليه وهو لابس بدلة التخرج امام باب الكلية فوجدت نفسي ادعو له بهذا الدعاء :
والله احتسبتك شهيدا عند الله يا محمود
وكانت ابواب السماء مفتوحة .. وهو يا حبيبي كان طالب للشهادة علي طول ..
جاء الينا احد اصحابه بعد استشهاده وقال لنا محمود عدا عليي وهو مسافر في أخر اجازة وقال لي بالحرف الواحد:
انا هاستشهد يامحمد ..
رد محمد عليه:
حرام عليك يا محمود احنا مش ناقصين وجع قلب
رد محمود :
هو حد طايل يكون شهيد .. واخذ يعد فضائل الشهيد السبعة لصديقه
فصدق الله العظيم حيث قال في كتابه الكريم : (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا) صدق الله العظيم .. رجال في قلوبهم عهد وقسم علي حماية الارض والعرض
لفوا البطل في الكفن حتي الكفن يبكي اصل الكفن كان علم وعن البطل يحكي……حكيات كتير لجل البلد وبطلنا ما يشكي
ابني شهيدي الشهيد البطل الرائد محمود طه ابراهيم فاگهة الدفعه 103 حربيه كما لقبه ابطال الدفعه والذي اشتهر في رفح بلقب دبابة الصاعقه حيث كان بعد انتهاء عمله الأصلي كضابط دبابات يقوم بمساندة ابطال الصاعقه في عملياتهم
رحم الله البطل الشهيد وكل شهيد ضحى بدمائه وروحه فى سبيل الله من أجل الوطن
وأهنئ ياشهيد بصحبتك المباركة مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى