لقاء مع قاهر خط بارليف البطل” اسماعيل بيومي”

الدكتور /أحمد عطية
شرفت وسعدت بصداقة لهذا البطل اسماعيل بيومي وهو ابن من ابناء مدينة الاسماعيلية خط القنال حائط الصد المنيع عن ابناء مصر بالوادر والدلتا
عندما حدثت نكسة يونيه 67 عانت اسرته مع باقي شعل مدن القناة مرارة التهجير فتركوا منزلهم وممتلكانهم وغادروا الي محاغظة الشرقية علي امل الثأر والعودة بعد تحقبق النصر
بعد ان اطمان اسماعيل على استقرار اسرته بمكان اقامتها الجديد كان اسماعيل ةاخوبه ضمن صفوف القوات النسلجة اخيه الاكلر ضمن سلاح البحرية وهو ضمن سلاح المهندسن والاخ الاصغر ضمن قةات الدفاه الجوي وانخرطةا فر التدريبات الشاقة استعدادا لمعركة الثار
وكان دور سلاح المهندسين الذي انتمي اليه بطلنا اسماعيل متعدد
المهام منها فتح الثغرات بالساتر الترابي لخط بارليف بواسطة الزوارق المحملة بمضخات المياه التى تمتص الماء من مياه القناة أسفل خط بارليف وضخها لعمل فتحات وكان اسماعيل قائد احدي هذه الزوارق كما كان من مهام سلاح المهنسين ايضا مد الكبارى التى ستعبر عليها اسلحة ومعدات الجيش وكان من مهامها ايضا تمهيد فتحات مرور اسلج الجيش المصري بواسطة البلدوزارات وكان أيضا من مهامهم ازالة التركيبات الهتدسية حول مواقع العدو من اسلاك شائكة والغام ..
يوم 6 اكتوبر أخذ اسماعيل أوامر بالاستعداد لمناورة على شاطئ القناة واثناء ذهابهم لنقطة التنفيذ شاهدوا المقاتلات المصرية منطلقة على ارتفاع منخفض فوق رؤسهم الى داحل سيناء اعقبها هدير المدفعية المصرية تثقط حممها على مواقع العدو ودشمه الحصينة على خط بارليف وحينها صدرت له الاوامر بعبور القناة بزورقه لقتح ثغرة فى قطاع الجيش الثالث بالقرب من نقطة العدو الحصينة 149 بروح معنوية مرتفعة فى عنان السماء ًواستمر عمله الدؤب حتى انجز مهمته فى 4 ساعات كاملة وسط قصف مدفعى للعدو وغارات جوية مستمية وفى اليوم التالى السابع من اكتوبر جائهم تكليف بعمل فتحة جديدة فى الساتر الرملى على بعد حوالي 3 كم من الاولى وبينما هم فى وسط القناة أصاب قاربهم صاروخ من طائرة اسرائيلية اغرقت الزورق فى قاع القناة واستشهد كل زملائه ال\ين كانوا معه أما هو فأصيب أصابة جسيمة أعلى عينه اصابته بنزيف شديد وعام حتى الضفة الغربية فنقله الجنود الى خيمة العيادة الميدانية
حيث تم عمل الإسعافات الأولية له بواسطة الطبيب على واوصى بنقله إلى مستشفى بالداخل لاستكمال العلاج ولكنه رفض وعاد لاستكمال مهمته بضمادة غطت عينه بالكامل واستمر طوال أيام المعركة متنقلا بزورقه بين ضفتى القناة يذهب إلى الضفة الشرقية لمستلزمات الجنود ويعود محملا بالجرحى من الجنود المصريين أو بالأسرى من جنود العدو بتسليمهم لرجال المخابرات الحربية المصريين إلى أن حدثت له الإصابة الثانية الأخطر يوم 24 أكتوبر بعد قرار وقف إطلاق النار يوم 22اكتوبر الذى احترمته مصر ولم تحترمه اسرائيل كعادتها فى محاولة لتوسيع تواجدها بمنطقة ثغرة الدفرسوار بالضفة الغربية للقناة وبينما كان يقوم مع زملائه بعمل الحفر البرميلية بالضفة الغربية للقناة سقط صاروخ من طائرة اسرائيلية على حافة خندقه فردمت الخندق عليه وبصعوبة بالغة تمكن من إزاحة الرمال الكثيفة من فوقه ليجد ذراعه اليمني قد تهتكت بالكامل لم. يبقى منها شئ سليم سوي كف يده فى حين أن الذره المتهالك شبه منفصل عن الكتف الا من غشاء رقيق من الجلد ولكن الذراع متدلية إلى جوار جسمه .. فقر أن يفصل الذراع عن الجسد حتى لاتعيق حركته وبمساعدة زملائه تم فصل زراعه بسنكى البندقية وقام زملائه بعمل ضمادة لوقف النزيف حتى يتم نقله إلى المستشفى فقام بعمل حفرة بالرمال بطول ذراعه وقام بدفنها بنفسه بعد أن قرأ عليها بعض آيات القرآن .. حاول زملائه توصيله إلى اى سيارة عسكرية متجهة غربا ولكنه رفض معتبرا أن واجبه وهو من ابناء القناة الايغادرها طالما كان على قيد الحياة ويتخلى عن زملائه الجنود القادمين من محافظات أخرى على اعتبار أنهم ضيوفه .. فقرر أن يعبر الڨناة إلى الضفة الشرقية داخل سيناء فى اتجاه عيون موسى.. ولكن الكوبرى الذى كان فى هذا القطاع لم يعد موجودا بعد أن بصفته طائرات العدو فقرر عبور القناة سباحة بذراع واحدة وبالفعل وصل إلى الضفة الشرقية للقناة أسفل الساتر الرملة بعد أن جرفه التيار إلى منطقة صخور زلقة واسنفذت قواه ولا يستطئع التسلق لأعلى فأخذ ينادي طالبا المساعدة وكلما زاد بصوت مرتفع كلما. نزف جرحه واختلطت حمرة دمائه بورقة مياه القناة حتى سمعه جنديان كانا يمرا أعلى الساتر الرملة فالقيا اليه حبلا ربطه حول وسطه وجذباه إلى اعلى واركباه سيارة كانت متجهة إلى عيون موسى حيث المستشفى الميدانى فى طريق شاق ووعر لتجنب غارات طائرات العدو وعندما وصل إلى المستشفى الميدانى وجده كان قد تعرض لقصف جوى احدث به خسائر بالغة ومع ذلك أجريت له اسعافات أولية لوقف النزيف وتم وضعه بسيارة مع بعض الجرحى من الضباط والجنود المصريين لتعبر فوق أحد معابر الجيش فوق القناة لتصل بهم إلى مستشفى السويس
كان ذلك ملخصا لقصة بطل من ابطال اكتوبر قاهر خط بارليف وقصة البطل بكامل تفاصيلها ضمن كتابى ” نجوم فى سماء الوطن”
والصورتان مع البطل إحداهما على ضفة قناة السويس والأخرى أثناء احتفالية لتكريم ابطال اكتوبر بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية



