Uncategorized

وقفة مع النفس

لا تيأس وكن أفضل نسخة من نفسك

بقلم…. نور السيد سليط 

أدب نفسك وأصلح علاقتك بالله وحقق مرادك من خلقك  في الأرض فإن الإنسان خلق للتعمير لا للتدمير قال الله تعالى : ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}الآية 30 سورة البقرة 

فخلافتك في الأرض تعني اصلاحك فيها وتعميرها، أحببت مقولة لأحد المشايخ واعظا قال: “مش كل ما تلاقي نوم تنام ومش كل ما تلاقي أكل تأكل”

وقد أحسن قولا نحن جئنا إلى الدنيا كي نعمر فيها وكي نكون صالحين في أنفسنا مصلحين لغيرنا 

غير أيها الإنسان طريقتك وأسلوبك في التعامل مع الطعام والفراغ وغير وجهتك في استحباب الكسل والتلذذ به عن القيام بمهامك فكثرة الاكل ورد أنها تميت القلب والفراغ إن لم يستغل في الخير استغل في الشر فكان مفسدة.

 

اهم وقفات الإنسان مع نفسه أن لا تيأس 

ييأس الإنسان ليعيش حاضر أسوء من ماضيه، لما اليأس؟ 

أطلق أيها الإنسان سراح الاماني وكن على أمل بالله واجعل طموحك موازياً لقدراتك وإمكانياته المادية.

فإن الأمنية وليدة الفكرة والفكرة وليدة العمل والامل بالله اصل كل تقدم والطموح إذا كان مفرطا ولا يتناسب مع الواقع يكون وبالا وشؤم على صاحبه ويهوي به في مستنقع اليأس لا محالة.

من اراد النجاح سعى إليه وكافح لاجله وأول سلم في ذلك هو اصلاحك لعلاقتك بالله فإن الله اذا كان معك صارت الدنيا كلها اليك مقبلة وكفاك الهم وشر عباده وكان خير عونا ونصيرا كما أن المرء الذي لا يتزود بالله ولا يصلح علاقته بخالقه يكون أسيرا للشيطان يوقعه في شرور القول والعمل.

 

متى عزمت فتوكل 

من أهم مبادئ الحياة في التعامل مع النفس وفي التغيير هو متى عزمت فتوكل وابدأ إذا عزمت في التوبة تب الآن لا تسوف فإنك قد تحرم التوفيق لها مرة أخرى وهكذا في أمر الأكل الصحي والرياضة والدراسة وكل شيء.

فإن من مخاطر التسويق هو أن كل يوم يؤجل ليوم آخر وكل ساعة تؤجل لساعة أخرى فإذا عزمت عليك بالله أيها المرء توكل على الله وابدأ.

 

من الأمور المراد التفكر فيها بشدة وعدم التغاضي عنها في طريقك لتكون نسخة افضل من نفسك هي النقد سواء كان بناءً أو نقد قاسي يقول علماء النفس أن من يريد أن يتغير حقا يتبع النقد  لا يفر  منه، اتبع نقدك  خاصة إذا كان من محب.

 

في خاتمة مقالتي هذه أحب أن أوضح شيئا ألا وهو أننا خلقنا كلنا مبتلىء وأن الابتلاء يأتي في أحب الاشياء لقلوبنا فقد يكون أمورك المعسرة ابتلاء وقد يكون ضعف بدنك ووهنه ابتلاء وعدم قدرتك أو الصعوبة  في اتخاذ خطوات نحو التغيير قد يكون  أيضا ابتلاء ونجاحك في هذا الابتلاء هو بتغلبك على الظروف التي تمر بها، لكي تنجح وتكون اقوى من العثرات والأمراض والظروف السيئة، تثمر وتعمر وتكون نسخة مشرفة لنفسك وأهلك ووطنك هنا  بما يرضى الله على منوال الحق واتخاذ طريق الهدى انت هكذا تحقق خلافة الله في الأرض 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى