عبد المنعم جابر بالشاطبى يهتز من عظمة حارة الكتعه

إبراهيم الهنداوى
يُعدّ المسرح من أبرز الفنون التي تمتلك قدرة هائلة على تشكيل الوعي ونقل الرسائل إلى الجمهور بطريقة مؤثرة ومباشرة، فإلى جانب دوره الترفيهي، يقوم المسرح بدور اجتماعي وتوجيهي حيوي.
فهناك نوع من الأعمال المسرحية يتخصص في تقديم رسائل ذات أبعاد أمنية واجتماعية، هدفها الأساسي هو تعزيز شعور المجتمع بـالأمن والاستقرار والطّمأنينة.
هذه المسرحيات لا تكتفي بتصوير الواقع، بل تتعمق في تحليل أسباب الجريمة وتداعياتها الوخيمة على الفرد والأسرة والمجتمع بأكمله.
فهذه العروض تستخدم الدراما الصادمة أو الكوميديا الهادفة لتسليط الضوء على خطورة السلوكيات المنحرفة ومخاطر الانزلاق في طريق الجريمة، وتؤكد على قيمة القانون والأخلاق والترابط الاجتماعي، وبذلك تعمل هذه المسرحيات كـأداة وقائية مهمة، تُحفز الجمهور على الحرص الشديد والابتعاد عن كل ما يُهدد سلامتهم أو سلامة مجتمعهم، مُقدمةً في النهاية رؤية متفائلة لمجتمع ينعم بالعدل والسلام.
فتعرض مسرحيتنا اليوم بعنوان «حارة الكتعة» على مسرح مجمع عبد المنعم جابر بالإسكندرية.
تأليف و إخراج المخرج الشاب الواعد / حسام حسن، مصاحبة معه فرقته التمثيلية الشابة الواعدة، وفرقة الإستعراض الهرم الرابع بقيادة باسم الدخلاوى واحمد عاطف.
أحــداث الـمـســرحـيـة..
تدور أحداث المسرحية عن شخصية اسمها الكتعة شغالة، فى خطف الأطفال
و المخدرات، والذراع اليمين لها شخصية إسمها شمندى، يساعدها فى كل حاجة، فجأة شغلهم يتطور إلى تجارة الأعضاء البشرية مع عصابة كبيرة يتزعمها دكتور شغله قائم على أي شيئ غير مشروع.
وفجأة الحكومة تنصب لهم مصيدة
ويتم القبض على الكتعة وعصابتها ومافيا الدكتور.
رسائل هادفة للمجتمع والدولة..
إن ظاهرة “مافيا دكتور تجارة الأعضاء وخطف الأطفال” سواء كانت وقائع حقيقية مثبته أو مجرد شائعات مثيرة للهلع تحمل في طياتها رسائل عميقة وعديدة، للمجتمع بأثره، نذكر منها:
أولا: مخاطر الفقر والحاجة..
حيث تُظهر هذه الظاهرة أن الفقر الشديد والحاجة الشديدة للمال يمكن أن يدفعا البعض كضحايا أو متورطين صغار إلى يأس يوقعهم فريسة لهذه المافيات، سواء ببيع جزء من أجسادهم أو التورط في جرائم أخرى.
ثانيا: خيانة الثقة المهنية..
أما عن المهنية والقسم الذى أقسمه كل طبيب، فوجود “دكتور” في هذه المافيا يمثل أفدح خيانة للقسم الطبي والإنسانية، فهنا تكون الرسالة هي أن حتى أصحاب المهن النبيلة قد يسقطون في وحل الجريمة بدافع الجشع، مما يدمر الثقة في المؤسسات الطبية.
ثالثا: هشاشة أمن الأسرة والمجتمع..
تستغل هذه المافيا ضعف الرقابة واختلال الأمن الاجتماعي، وهنا تكون الرسالة موجهة للعائلات والمجتمع بأثره بضرورة التنبه والحذر الشديد لحماية الأطفال
من الاختطاف، وضرورة مطالبة المجتمع والحكومات بتعزيز الأمن ومحاربة الجريمة المنظمة.
فهذه النوعية من الجرائم تعتبر جرائم عابرة للحدود تستغل ثغرات القانون وهنا تكون الرسالة الموجهة لأجهزة الأمن هي أهمية تفعيل قوانين رادعة لمكافحة الإتجار بالبشر والأعضاء، والتعاون الدولي لملاحقة هذه الشبكات.



